الحكومة تريح الموظفين بالكشف عن جدول مواعيد صرف مرتبات الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026

الحكومة تريح الموظفين بالكشف عن جدول مواعيد صرف مرتبات الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026

إن قرار وزارة المالية بتبكير مواعيد صرف مرتبات الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، لا يمثل مجرد إجراء إداري تقليدي، بل هو رسالة حاسمة تبعث على الطمأنينة والاستقرار للمجتمع المصري بأسره، ففي خضم التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، تتجلى قيمة الإدارة المالية الحكيمة التي تضع المواطن واحتياجاته الأساسية في صميم أولوياتها.

يعكس التنسيق الدقيق الذي يقوده الوزير أحمد كجوك فهمًا عميقًا للنسيج الاجتماعي المصري، حيث تتشابك المناسبات الدينية والقومية لتفرض أعباءً مالية تتطلب استجابة حكومية مرنة، ولقد نجحت المالية المصرية في تحويل عملية صرف الرواتب من إجراء معقد إلى نظام إلكتروني سلس يراعي البعد الإنساني قبل كل شيء، هذا التبكير، خاصة لمرتبات مارس لتتوافق مع منتصف الشهر، هو استجابة ذكية لمتطلبات شهر رمضان وعيد الفطر، مما يمنح الموظف فرصة ذهبية لترتيب ميزانيته بعيدًا عن ضغوط اللحظات الأخيرة، هذه الخطوات تعزز ثقة المواطن في مؤسساته وتؤكد أن التحول الرقمي لم يكن غاية في حد ذاته، بل وسيلة فعالة لتحسين جودة الحياة وتسهيل الخدمات.

وفي إطار جهود الدولة المتواصلة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين ومشاركة العاملين بالجهاز الإداري للدولة احتفالاتهم بالمناسبات الدينية والقومية، أعلن الوزير أحمد كجوك عن توجيهات بتبكير مواعيد صرف مرتبات العاملين بالدولة لأول ثلاثة أشهر من العام الميلادي الجديد 2026، تأتي هذه الخطوة الاستباقية بالتزامن مع الاستعدادات للاحتفال بأعياد الميلاد المجيد، واقتراب شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، مما يؤكد حرص الوزارة على توفير السيولة النقدية للمواطنين قبل مواسم الإنفاق الكبرى.

خطة وزارة المالية لصرف مستحقات العاملين

أكدت وزارة المالية أن المنظومة المالية الإلكترونية جاهزة تمامًا لإتاحة مستحقات العاملين في المواعيد المقررة، حيث تم وضع جدول زمني دقيق يشمل كافة الوزارات والهيئات التابعة لها، وصرح الدكتور أحمد هريدي، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية، بأن الخطة تعتمد على تخصيص خمسة أيام لصرف الرواتب الأساسية، بالإضافة إلى ثلاثة أيام مخصصة لصرف المتأخرات والمستحقات الأخرى، وذلك لضمان انسيابية عملية الصرف وتقليل الضغط على ماكينات الصراف الآلي (ATM).

جدول مواعيد الصرف التفصيلي (يناير – فبراير – مارس 2026)

وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية، جاءت مواعيد الصرف على النحو التالي:

الشهربدء صرف المرتباتصرف المتأخراتملاحظات
يناير 2026الخميس 22 يناير 2026.أيام 6، 11، 12 من شهر يناير.تم مراعاة توافق المواعيد مع الاحتياجات المالية للأسر عقب احتفالات رأس السنة وعيد الميلاد.
فبراير 2026الأحد 22 فبراير 2026.أيام 8، 9، 10 من شهر فبراير.
مارس 2026الأربعاء 18 مارس 2026.أيام 8، 9، 10 من شهر مارس.تبكير إضافي لمناسبة قرب عيد الفطر المبارك.

تطوير المنظومة المالية والتحول الرقمي

تأتي هذه المواعيد المحددة سلفًا كثمرة لنجاح وزارة المالية في ميكنة كافة العمليات الحسابية وتحقيق التحول الرقمي الشامل، وأوضح المسؤولون أن إتاحة المستحقات عبر ماكينات الصراف الآلي ستتم وفقًا للمواعيد المعلنة بالمنظومة الإلكترونية، مما يتيح للموظف الحصول على راتبه في أي وقت ومن أي مكان دون الحاجة للتوجه لمقار العمل، وهو ما يساهم بفعالية في تعزيز ثقافة الشمول المالي.

نصائح وتحذيرات للعاملين

أهاب الدكتور أحمد هريدي بالعاملين في مختلف الجهات الإدارية ضرورة الالتزام بالإجراءات التنظيمية، وعدم التزاحم أمام ماكينات الصرف الآلي في الساعات الأولى من تاريخ الصرف، وأشار إلى أن المرتبات ستظل متاحة في حسابات الموظفين اعتبارًا من تاريخ البدء المحدد، ولا داعي للقلق بشأن نفاذ السيولة أو ضيق الوقت، حيث تم التنسيق المسبق مع القطاع المصرفي لضمان تغذية الماكينات بالسيولة اللازمة طوال فترة الصرف.

أثر التبكير على حركة الأسواق

يتوقع خبراء الاقتصاد أن يساهم تبكير صرف المرتبات في إنعاش ملحوظ لحركة القوة الشرائية بالأسواق المصرية، خاصة في شهر مارس الذي يسبق عيد الفطر المبارك، حيث يسمح هذا الإجراء للأسر المصرية بتدبير احتياجاتها الموسمية من سلع غذائية وملابس بمرونة زمنية كافية، مما يقلل من حدة ارتفاع الأسعار المفاجئ الذي قد ينتج عن ضغط الطلب في الأيام الأخيرة التي تسبق الأعياد.

وفي الختام، تبقى دعوة الوزارة للمواطنين بعدم التزاحم هي المكمل لنجاح هذه المنظومة، لضمان وصول الحقوق لأصحابها في أجواء يسودها النظام والرقي، سائلين الله أن يديم على مصر وأهلها الخير والرخاء في عامها الجديد.