
مراقبة وتنسيق مستمران
تواصل الحكومة المصرية متابعة التطورات العسكرية والأسعار العالمية للطاقة والأسواق الدولية من خلال تنسيق شامل بين البنك المركزي والوزارات والجهات المعنية، بهدف تعزيز استقرار الوضع الاقتصادي. أعلنت رئيسة الوزراء عن توجيه آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية، خاصة أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، بهدف اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد وتعزيز استقرار الأسواق المحلية وإمدادات الطاقة، وتعمل الحكومة على رصد جداول التوريد والتعاقدات للمنتجات البترولية، بالإضافة إلى الاستفادة من الترتيبات التعاقدية والتحوطات التي تغطي جزءًا من الواردات لتقليل أثر الارتفاعات، مع تنسيق مستمر مع الشركاء الدوليين لضمان انتظام الإمدادات وزيادة الإنتاج المحلي عند الحاجة.
إجراءات الترشيد وإعادة ترتيب الإنفاق
أعلنت لجنة الأزمات المركزية عن حزمة إجراءات مؤقتة لتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التطورات العالمية غير المستقرة، حيث يبدأ تنفيذ إجراءات ترشيد الإنفاق في الجهات الحكومية وتحديد أولويات الإنفاق مع مراعاة البعد الاجتماعي، كما قررت الحكومة البدء بترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات والأنشطة كثيفة الاستهلاك، بهدف ضبط استهلاك الوقود والكهرباء مع الحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية، كما تم توجيه المحافظين لمتابعة ميدانية يومية لملف ترشيد الكهرباء، مع تدقيق خدمات الإنارة واللوحات الإعلانية لضمان الالتزام بالضوابط، وتشديد الإجراءات على المخالفين.
التكاليف والاستمرار في حماية السلع الأساسية
قرر رئيس الوزراء إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتأجيل النفقات غير العاجلة، والحد من السفر والمؤتمرات والدعاية، مع وضع ضوابط للإنفاق الاستثماري، والتركيز على استكمال المشاريع التي على وشك الانتهاء، كما جرى توجيه دراسة إحالة المتلاعبين في أسعار السلع إلى القضاء العسكري لمنع استغلال الظروف الراهنة، على الرغم من تحميل الدولة جزءًا من تكلفة الطاقة، فقد تم إقرار إعادة تسعير بعض المنتجات البترولية لتعكس التطورات العالمية، مع الاستمرار في حماية السوق المحلية وضمان إمدادات كافية.
الحماية الاجتماعية والدخل والإصلاحات المستمرة
تعمل الحكومة على تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتمديد الدعم النقدي المقدم من خلال برنامج “تكافل وكرامة”، والأسر الأولى بالرعاية على البطاقة التموينية لمدة شهرين إضافيين، لتمكينها من مواجهة الضغوط الاقتصادية، وتسعى أيضًا إلى دعم قدراتها لمواجهة التداعيات الناتجة عن الأزمة الإقليمية والعالمية، مع خطط للإعلان المبكر عن حزمة تحسينات في الأجور والدخول بداية من العام المالي 2026/2027، وتتضمن هذه الحزمة رفع الحد الأدنى للأجور، مع استمرار تدعيم الإمدادات الأساسية، وتوازن سياسات الطاقة، وتخفيف عبء التكاليف على المواطنين.
التوجهات النقدية والاستثماري
تؤكد الحكومة أن السياسة النقدية مستمرة في العمل على خفض معدلات التضخم وفقًا للمستهدفات المحددة، مع مرونة سعر الصرف التي تعكس آليات السوق، وتساعد على توفير مستلزمات الإنتاج، وتواصل الجهات المعنية تعزيز الموارد من النقد الأجنبي، والتواصل مع المؤسسات الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية، إضافةً إلى توسيع برنامج الطروحات الحكومية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب دعم الصادرات وتحسين بيئة الأعمال، وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتفعيل شراكات التنمية مع القطاعين العام والخاص، وتنظر الحكومة إلى هذه الإجراءات على أنها مؤقتة، مع مراجعتها بشكل يومي استجابةً لمتغيرات الأسواق العالمية، وتكون مستعدة لإعادة النظر فيها عند تحسن الأوضاع العالمية.
