
تراجع سعر الدولار وراء قوة الجنيه المصري
استمر سعر صرف الدولار في انخفاضه مقابل الجنيه المصري، اليوم الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025، وذلك مع بدء بعثة صندوق النقد الدولي مراجعة البرنامج الممدد الذي تبلغ قيمته 8 مليارات دولار، من المتوقع أن تنتهي أعمالها في 12 من الشهر الجاري، بعد أن زارت القاهرة لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة مجمعتين.
تأتي هذه الزيارة بعد تأجيل المراجعة الخامسة في يوليو الماضي، حيث قرر الصندوق دمجها مع المراجعة السادسة، إيماناً منه بضرورة منح مزيد من الوقت لتحقيق تقدم في ملف تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.
أوضح الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن استقرار الجنيه مدفوع بارتفاع التدفقات الدولارية بصورة منتظمة، وتحسن الاحتياطي النقدي، مما ساهم في تحقيق توازن في سوق الصرف ووفرة الدولار داخل القطاع المصرفي.
وأشار جنينة إلى أن تحويلات المصريين الذين يقيمون في الخارج وصافي الأصول الأجنبية كانت من أبرز العوامل التي دعمت هذا الاستقرار، متوقعاً استمرار التذبذب الطفيف بين الارتفاع والانخفاض دون تجاوز النطاق الحالي.
توقع محمد بدرة، الخبير المصرفي، أن يتراوح سعر الدولار بين زيادة أو تراجع بنسبة تتراوح بين 5 و10% في السوق الحرة، مشدداً على أن استقرار الاقتصاد ووفرة الدولار سيبقيان عاملين حاسمين في هذا السياق.
وأكد بدرة أن زيادة تدفقات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج لعبت دوراً رئيسياً في الحد من أي ارتفاع حاد للدولار، وسط توقعات بأن الجنيه لا يزال مقوماً بأقل من قيمته العادلة بنحو 30%، وفقاً لما ذكره جولدمان ساكس، الذي رجح أن السعر العادل يقترب من 35 جنيهاً للدولار.
في حين توقعت فيتش سوليوشنز في تقريرها الأسبوع الماضي تراجع الدولار قليلاً بنهاية 2025 ليصل إلى 48.76 جنيهاً، بسبب الضغوط المرتبطة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة واستحقاق الديون قصيرة الأجل في ديسمبر، حيث ربطت المؤسسة توقعاتها بزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، مما قد يحد من مكاسب الجنيه، على الرغم من تحسنه الأخير بدعم من وقف إطلاق النار في غزة، وضعف الدولار الأمريكي عالمياً، وارتفاع تدفقات رؤوس الأموال.
ورغم أن هذه الفترة عادة ما تشهد زيادة في الطلب على العملة الصعبة، فإن المصرفيين يشيرون إلى أن وفرة الدولار داخل القطاع المصرفي هذا العام تبقى العنصر الأساسي في استمرار قوة الجنيه وتراجع الدولار، وسط توقعات بمواصلة التحسن النسبي ما لم تظهر مستجدات اقتصادية مفاجئة.
