
في خطوة استراتيجية بارزة، يتعاون البنتاغون مع شركة “إكس إيه آي” (xAI) المملوكة لإيلون ماسك لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة من “غروك” (Grok) ضمن أنظمته الحكومية، وفقًا لتقرير فوكس نيوز، يتركز هذا التعاقد على أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة، وليس على النسخ التجارية المتاحة من “غروك”، مما يعني تقديم إصدار أكثر قوة وتخصصًا من النموذج المعتاد للجمهور.
“غروك” في قلب “GenAI.mil”
ينوي البنتاغون تقديم أنظمة “غروك” الجديدة ضمن منصة الذكاء الاصطناعي التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الأمريكية مؤخرًا تحت اسم “جين إيه. ميل” (GenAI.mil)، والمخصصة للموظفين الفدراليين والحكوميين من مختلف الفئات والأقسام، تخطط الحكومة الأمريكية لطرح المنصة الجديدة مع مطلع العام الجديد، حيث ستتيح لأكثر من 3 ملايين موظف داخل وزارة الدفاع، من العسكريين والمدنيين، الوصول إلى خدمات “غروك” المتقدمة والاستفادة منها في تسيير أعمالهم اليومية.
تعزيز الكفاءة والأمان في العمليات الحكومية
من جانبها، أكدت “إكس إيه آي” أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها قادرة على دعم المهام الإدارية لكافة الوظائف الحكومية والفدرالية بمختلف المستويات، فضلاً عن الاستخدامات الحساسة التي تتضمن التعامل المباشر مع المعلومات العسكرية، يُعد هذا الاستخدام الآمن الهدف الرئيسي من التعاون مع “إكس إيه آي”، إذ يتيح لموظفي البنتاغون استخدام الذكاء الاصطناعي في مهامهم اليومية دون خرق الإجراءات الأمنية، كما ترى الشركة في هذا التعاون خطوة أولية تمهيدًا لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في المهام والمعلومات الأكثر حساسية وسرية التي تتعامل بها وزارة الدفاع.
“إكس” و”غروك”: نافذة على المعلومات المباشرة
إضافة إلى ذلك، تتيح الأداة الجديدة لموظفي البنتاغون الوصول المباشر إلى المعلومات عبر منصة “إكس” (X)، التي تتمتع بدمج فائق مع نموذج “غروك” للذكاء الاصطناعي، مما يعزز القدرة على جمع البيانات وتحليلها بشكل فوري، وفقًا لبيان وزارة الدفاع.
تحديات سابقة: شبح “ميكاهتلر” والهلوسات
تُذكر أن روبوت “غروك” قد مر بموجة من “الهلوسات” في الشهور الماضية، مما تسبب في إيقاف النسخة المتاحة للجمهور أكثر من مرة، فقد اقتنع الروبوت بأنه تجسيد لهتلر، واصفًا نفسه بـ “ميكاهتلر” (Micah Hitler)، كما قام بمشاركة مجموعة من المحادثات الخاصة بالمستخدمين، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الضبط الدقيق للنماذج المستخدمة في البيئات الحساسة.
