
كشفت شركة “أوبن إيه آي” مؤخرًا عن إصدار جديد ومثير من نموذجها الشهير “شات جي بي تي”، أطلقت عليه اسم “ترانسليت”، وهو أداة متخصصة في الترجمة الفورية، وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتقديم منافس قوي لأداة الترجمة الخاصة بشركة غوغل، وذلك بحسب ما أورده تقرير موقع “أندرويد أثورتي” التقني الأميركي.
تصميم مألوف وواجهة بديهية
يتميز التصميم الأولي لأداة “ترانسليت” ببساطته ومحاكاته لأدوات الترجمة الشائعة الأخرى، وخاصة أداة غوغل، حيث تتكون الواجهة من صندوقين متجاورين، أحدهما مخصص لإدخال النص الأصلي، والآخر لعرض النص المترجم، كما تتيح الأداة ميزة تحديد اللغة تلقائيًا دون الحاجة لتدخل المستخدم، مما يعزز سهولة الاستخدام ويجعل التجربة أكثر سلاسة وفعالية.
ميزات ترجمة متقدمة وغير مسبوقة
يبرز التفوق الحقيقي لأداة “ترانسليت” في مرحلة ما بعد الترجمة الأولية، وفقًا للتقرير، إذ توفر مجموعة من الخيارات المبتكرة التي يمكن تفعيلها بضغطة زر مباشرة أسفل صناديق الترجمة، تشمل هذه الخيارات ما يلي:
- تحسين الترجمة لجعلها أكثر احترافية وسلاسة في الصياغة.
- إضفاء طابع رسمي على النص المترجم ليتناسب مع السياقات الرسمية.
- تبسيط الترجمة بدرجة كبيرة لتسهيل فهمها وقراءتها.
وعند اختيار أي من هذه الخيارات المتقدمة، يتم نقل المستخدم تلقائيًا إلى واجهة “شات جي بي تي” التقليدية، حيث يمكنه متابعة العمل على الترجمة وإجراء المزيد من التعديلات أو المحادثات بناءً عليها، مما يوفر تجربة ترجمة تفاعلية ومتكاملة.
إصدار أولي بقدرات كامنة
يبدو أن الإصدار الحالي من أداة “ترانسليت” هو نسخة أولية تجريبية لم يتم الكشف عن جميع مزاياها بعد، فقد أكد تقرير “أندرويد أثورتي” أن الأداة تمتلك القدرة على استخراج النصوص من الصور ومن ثم ترجمتها، ومع ذلك، لا يزال خيار تحميل الصور مباشرة غير متاح في الواجهة الحالية، مما يشير إلى خطط مستقبلية لتكامل هذه الميزة بشكل كامل.
تساؤلات حول النموذج الأساسي وآلية الوصول
يطرح موقع “بليبنغ كمبيوتر” التقني الأميركي تساؤلات جوهرية حول النموذج اللغوي الذي اعتمدت عليه “أوبن إيه آي” في تطوير هذه الأداة، إذ لم توضح الشركة ما إذا كانت الأداة تستخدم نموذج “جي بي تي 5.2” الأحدث، أو نموذجًا آخر، لا سيما أنها متاحة مجانًا لجميع المستخدمين، حتى دون الحاجة لإنشاء حساب، مما يثير الاستغراب حول الإمكانيات التقنية الكامنة وراء هذه المجانية، ويشير التقرير إلى أن الطريقة الوحيدة المتاحة حاليًا للوصول إلى الأداة هي عبر موقع “شات جي بي تي” على الويب، بينما لم يتم بعد إتاحة الوصول إليها عبر التطبيق المخصص للهواتف المحمولة.
توجه استراتيجي نحو التخصص
يتوافق إطلاق أداة “ترانسليت” المتخصصة هذه مع التوجهات الأخيرة لشركة “أوبن إيه آي” نحو تقديم إصدارات مخصصة من نماذجها القوية، وهو النهج الذي بدأته الشركة بإطلاق نسخة “شات جي بي تي هيلث” المتخصصة في المجال الصحي خلال الأيام الماضية، مما يعكس رؤية واضحة نحو تلبية احتياجات قطاعات محددة من المستخدمين من خلال نماذج ذكاء اصطناعي موجهة.
مقارنة بأداة ترجمة غوغل
تجدر الإشارة إلى أن غوغل قامت أيضًا بتحديث أداة الترجمة الخاصة بها خلال السنوات الماضية، مضيفة إليها قدرات “جيميناي” للذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، تبرز اختلافات جوهرية بين الأداتين يمكن تلخيصها في الجدول التالي:
| الميزة | أداة ترجمة “ترانسليت” من شات جي بي تي | أداة ترجمة غوغل |
|---|---|---|
| خيارات ما بعد الترجمة | تتيح خيارات لتحسين الترجمة، إضفاء الطابع الرسمي، أو تبسيطها. | لا توفر خيارات مشابهة مباشرة ضمن واجهة الترجمة. |
| التكامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي | تتكامل مع واجهة شات جي بي تي التقليدية لمتابعة العمل. | دمجت قدرات “جيميناي” لكن لا يمكن للمستخدم إكمال محادثات الترجمة ضمن “جيميناي”. |
| دعم اللغات | عدد اللغات المدعومة أقل حاليًا. | تدعم عددًا أكبر بكثير من اللغات. |
تُظهر هذه المقارنة أن كل أداة تقدم مزايا فريدة، مع سعي “أوبن إيه آي” لتقديم تجربة ترجمة أكثر تفاعلية ومرونة تتجاوز مجرد التحويل اللغوي المباشر.
