
شهدت أسعار الذهب والفضة، يوم الاثنين، قفزات تاريخية لتبلغ مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بتدفق استثماري كبير نحو الأصول الآمنة، تزامنًا مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية عالميًا، وذلك في أعقاب تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على بعض الدول الأوروبية بسبب ملف غرينلاند المثير للجدل. ويعكس هذا الاندفاع القوي تنامي قلق المستثمرين وتفضيلهم للملاذات الآمنة في أوقات الاضطراب الاقتصادي والسياسي.
وقد جاءت هذه الارتفاعات اللافتة في الأسعار على النحو التالي:
| المعدن | التغير | السعر الحالي (للأونصة) | أعلى مستوى تاريخي / خلال التعاملات |
|---|---|---|---|
| الذهب الفوري | ارتفاع 1.5% | 4663.37 دولار | 4689.39 دولار |
| عقود الذهب الآجلة (تسليم فبراير) | ارتفاع 1.6% | 4669.90 دولار | – |
| الفضة الفورية | ارتفاع 3.3% | 92.93 دولار | 94.08 دولار |
| البلاتين | ارتفاع 0.9% | 2348.32 دولار | – |
| البلاديوم | ارتفاع 0.5% | 1808.46 دولار | – |
تحركات أوروبية لاحتواء التصعيد
وفي سياق متصل بهذه التطورات المتسارعة، أشار دبلوماسيون أوروبيون إلى أن سفراء الاتحاد الأوروبي قد توصلوا يوم الأحد إلى توافق واسع النطاق، يقضي بتكثيف الجهود الدبلوماسية لثني الإدارة الأمريكية عن المضي قدمًا في فرض الرسوم الجمركية، مع التأهب لإعداد حزمة من الإجراءات الانتقامية المحتملة في حال تنفيذ هذه التهديدات، مما يعكس جدية القارة في مواجهة التصعيد التجاري المحتمل.
وفي تعليقه على الوضع، أوضح مات سيمبسون، كبير المحللين في شركة «ستون إكس»، أن المناخ الجيوسياسي المتوتر قدم دفعة قوية للمتداولين في أسواق الذهب، دافعًا بالأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، وأكد أن التهديدات المتعلقة بـ”غرينلاند” أبرزت المخاطر السياسية في أوروبا، مما زاد من تأثيرها ووضوحها على ديناميكيات السوق بشكل لافت.
المعادن النفيسة الأخرى تلحق بالركب الصاعد
لم تقتصر الارتفاعات القياسية على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل الفضة والمعادن النفيسة الأخرى مثل البلاتين والبلاديوم، مدعومة بزيادة الطلب الصناعي وتنامي المخاوف المرتبطة بالتوترات الدولية، مما يؤكد جاذبيتها كملاذات استثمارية في أوقات عدم اليقين التي تشهدها الساحة العالمية حاليًا.
يجمع المحللون على أن هذه الموجة التصاعدية تعكس تحولًا متناميًا في توجهات المستثمرين نحو المعادن النفيسة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهدين الاقتصادي والسياسي العالمي، مما يرسخ مكانة الذهب والفضة كملاذين استراتيجيين أساسيين خلال الفترات العصيبة والاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة.
