الذهب يتجاوز 5000 دولار في قفزة سعرية تاريخية للمعادن الثمينة

الذهب يتجاوز 5000 دولار في قفزة سعرية تاريخية للمعادن الثمينة

شهد سعر الذهب اليوم استمرارًا في تسجيل أرقام تاريخية غير مسبوقة، محافظًا على مستوياته التي تتجاوز حاجز الخمسة آلاف دولار للأونصة الواحدة؛ ويعود هذا الزخم القوي إلى تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، مبتعدين عن تقلبات العملات الرئيسية وأسواق السندات السيادية التي شهدت تراجعًا ملحوظًا في جاذبيتها مؤخرًا.

تحركات سعر الذهب في ظل المتغيرات الجيوسياسية

سجل سعر الذهب قفزة نوعية بلغت نسبتها نحو 1.3% خلال تعاملات يوم الثلاثاء، ليعزز بذلك سلسلة مكاسبه لليوم السابع على التوالي، في مشهد يعكس قلق الأسواق من التوترات الدولية المتصاعدة والمخاطر المحدقة بالاقتصاد العالمي؛ حيث وصل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية إلى نحو 5068 دولارًا للأونصة، بينما لامست العقود الآجلة مستويات قريبة جدًا عند 5063 دولارًا؛ ورافق هذا الارتفاع صعود حاد في قيمة الفضة التي اقتربت من مستويات قياسية هي الأخرى، مما يؤكد أن الطلب لا يقتصر على الذهب وحده بل يمتد ليشمل المعادن النفيسة ككل في ظل حالة عدم اليقين السائدة بوضوح.

تأثير السياسات التجارية الدولية على سعر الذهب

تلعب التصريحات والقرارات السياسية المفاجئة من قبل الإدارة الأمريكية دورًا محوريًا في هذه القفزات السعرية؛ فقد هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على واردات السيارات والأخشاب والأدوية من كوريا الجنوبية، مما أثار موجة من القلق حول نشوب صراعات تجارية جديدة قد تعيق نمو الاقتصاد العالمي وتدفع المستثمرين للتحوط من المخاطر عبر شراء المزيد من الذهب؛ ويمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في المشهد الحالي عبر النقاط التالية:

  • التهديدات الأمريكية بزيادة الرسوم الجمركية على حلفاء تجاريين رئيسيين.
  • تراجع مؤشر الدولار أمام العملات العالمية وبشكل خاص أمام الين الياباني.
  • مخاوف الإغلاق الوشيك للحكومة الأمريكية بسبب الخلافات حول الميزانية والسياسات.
  • تزايد الضغوط على سندات الخزانة السيادية مما قلل الرغبة في الاستثمار بها.
  • ارتفاع الطلب من الصناديق الاستثمارية والمصارف المركزية لتنويع الاحتياطيات.

العلاقة بين السياسة النقدية الأمريكية وقيمة سعر الذهب

يساهم ضعف الدولار الأمريكي في جعل سعر الذهب أكثر إغراءً للمشترين من حاملي العملات الأخرى، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في ظل الاضطرابات السياسية التي تحيط برئاسة البنك المركزي والتحقيقات الجنائية التي تستهدف مسؤوليه؛ وهذا التوتر السياسي يخلق بيئة خصبة لنمو الأصول التي لا تعتمد على الفائدة، مثل المعادن الثمينة التي تصبح الخيار الأفضل عند غياب الاستقرار في المؤسسات المالية الرسمية.

المعدنالسعر التقريبينسبة التغير السنوي
الذهب الفوري5068 دولارنمو مستمر
الفضة110.39 دولار55%
البلاتين2688.12 دولارتراجع طفيف

تستمر تقلبات الأسواق العالمية في التأثير المباشر على قرارات الأفراد والمؤسسات الكبرى، حيث يظل الذهب المقياس الأكثر دقة لمدى ثقة العالم في استقرار النظام المالي التقليدي والقوى السياسية المسيطرة عليه في الوقت الراهن؛ بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من إجراءات اقتصادية جديدة قد تغير مسار التداول الحالي.