الذهب يتجه نحو الانخفاض عالمياً وفقاً لتقرير “آي صاغة”

الذهب يتجه نحو الانخفاض عالمياً وفقاً لتقرير “آي صاغة”

 

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بشكل طفيف خلال تعاملات يوم السبت، تزامنًا مع عطلة البورصة العالمية، وذلك بعد أن سجلت الأوقية انخفاضًا بنحو 3% خلال الأسبوع الماضي، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وزيادة التوترات في الشرق الأوسط، مما أسهم في تعزيز الطلب على الدولار الأمريكي، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».

أسعار الذهب المحلية

أفاد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، بأن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 10 جنيهات، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7410 جنيهات، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8469 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 6352 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 59280 جنيهًا.

أسعار الذهب العالمية

وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية نحو 151 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، لتسجل مستوى 5021 دولارًا، وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعرين المحلي والعالمي تكاد تكون قد اختفت، حيث تقلصت إلى نحو 4 جنيهات فقط، مما يعكس توافقًا كبيرًا بين الأسعار في السوقين.

تأثير الدولار وعوائد السندات على السوق

تأثرت أسعار الذهب عالميًا بتقوية الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مما دفع المستثمرين لزيادة الطلب على العملة، وقد أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تباطؤًا في النمو خلال النصف الثاني من عام 2025، حيث خُفِّضت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7% مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.4%.

مؤشرات التضخم

استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عند 3.1% على أساس سنوي في يناير، بينما تراجع المعدل العام إلى 2.8%، مما أثار مخاوف من احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود تضخمي، خاصة مع التحذيرات من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يرغم على رفع التضخم ويضغط على النمو.

ارتفاع العوائد وتأثيرها على المعادن النفيسة

تعافت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لتصل إلى نحو 4.286%، مما يقلل من جاذبية المعادن النفيسة، حيث يؤدي ارتفاع العوائد إلى نقص الطلب على الأصول غير المدرة للعائد كالذهب، وتشير توقعات أسواق المال إلى توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أقل تيسيرًا، إذ يتم تسعير خفض محدود للفائدة الفترة المقبلة.

التوترات الجيوسياسية والمخاوف التضخمية

قوبلت المخاوف التضخمية بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة للصراع في الشرق الأوسط، حيث صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 113 دولارًا للبرميل، كما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 20% لتصل إلى حوالي 3.60 دولار للجالون، وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة ضد إيران.

توجه المستثمرين تجاه السيولة

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا خلال الأسبوعين الماضيين، نتيجة تحول المستثمرين نحو الاحتفاظ بالسيولة بالدولار، رغم أن التوترات الجيوسياسية عادةً ما تعزز الطلب على الأصول الآمنة، وقد أدى النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى طلب استثنائي على السيولة بالدولار، كونه العملة الاحتياطية الأولى عالميًا.

التوجه نحو الأصول الأكثر سيولة

في ظل هذه الظروف، يفضل المستثمرون الأصول الأكثر سيولة، حتى لو كان ذلك يأتي على حساب الذهب على المدى القصير، بينما يرى المحللون أن المرحلة الحالية تمثل “مرحلة البحث عن السيولة” خلال الأزمات المالية، مما يجعل النظرة قصيرة الأجل للمعادن الثمينة أكثر حذرًا، مع احتمال استقرار الأسعار مؤقتًا قبل استئناف الاتجاه الصاعد.

نظرة إيجابية على المدى الطويل

أكد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن الذهب يحتفظ بفرص صعود قوية على المدى الطويل، مشددًا على أن التوترات الجيوسياسية والارتفاع المستمر في مستويات الدين الحكومي عالميًا وتراجع الثقة في العملات الورقية ستظل عوامل دعم للذهب، وأضاف أن التوجه نحو تمويل الإنفاق عبر العجز وتضخم الميزانيات العمومية للبنوك المركزية يعزز من دور الذهب كأداة تحوط في النظام المالي العالمي.

أسبوع مليء بجلسات البنوك المركزية

تترقب الأسواق في الأسبوع المقبل مجموعة من اجتماعات البنوك المركزية العالمية، خصوصًا قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كما يعقد البنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه في بداية الأسبوع، يليه قرار بنك كندا، في حين يجتمع بنك اليابان في نفس اليوم، يوم الخميس، ستصدر قرارات السياسة النقدية للبنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات بالإبقاء على السياسات الحالية دون تغييرات كبرى، كما ستراقب الأسواق صدور العديد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، بما في ذلك بيانات الإنتاج الصناعي، مؤشرات سوق الإسكان، بيانات التضخم والتوظيف، التي قد تقدم إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد الأمريكي في الفترة المقبلة.