
أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات، أن سوق الذهب المحلي يعاني حالياً من ارتباك شديد بسبب انخفاضات سريعة وحادة، مشيراً إلى أن الأسعار لا تزال مرتفعة عن الأسعار العالمية بفجوة تتراوح بين 200 إلى 300 جنيه، ومن المتوقع أن يبدأ التصحيح والاستقرار اعتباراً من يوم الإثنين المقبل.
جني الأرباح وسرعة الهبوط
وأوضح إمبابي، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي ببرنامج “حضرة المواطن”، أن الارتفاع القياسي لأسعار الذهب كان يستدعي حدوث عمليات “جني أرباح”، لا سيما من قِبل المضاربين الذين يعرفون طبيعة السوق، ووصف الانخفاضات الأخيرة بأنها كانت سريعة وذات حدة ملحوظة، قائلاً: “كان من الضروري حدوث عمليات جني أرباح، ولكنها كانت غير متوقعة بهذا الشكل.”
فجوة السعر المحلي والعالمي
فيما يتعلق بعدم توافق السعر المحلي مع العالمي، أفاد إمبابي بأن السعر العالمي انخفض بما يعادل أكثر من 1000 جنيه، بينما استجاب السوق المحلي الانخفاض بنسبة 90% فقط، ليكون الانخفاض الفعلي 800 جنيه، وأكد أن الـ 200 أو 300 جنيه المتبقية لن يحتاج لإصلاحها إلا مع بداية العمل الأسبوع المقبل.
أزمة الضرائب ومطالب التجار
تناول إمبابي أيضاً المخاطر التي يمكن أن تواجه تجار الذهب بالخروج من السوق بسبب أزمات المحاسبة الضريبية، مشيراً إلى غياب بروتوكول حديث بين “الشعبة العامة للذهب” و”وزارة المالية” يضمن تحييد سعر الذهب الخام من الوعاء الضريبي، وطالب بضرورة محاسبة التاجر على “المصنعية” فقط، مع تجنب التقلبات في سعر الذهب الرسمي الذي لا يمكن للتاجر التحكم به.
انهيار الفضة وظاهرة “فقاعة الارتفاع”
بينما عالج وضع معدن الفضة، أشار إمبابي إلى أنها شهدت تخفيضات أكبر من الذهب، إذ ارتفعت بنسبة 200% ثم انخفضت بنسبة 30%، مما يعكس هبوطاً أكبر مقارنة بالذهب الذي انخفض بنسبة 10-12%، وأوضح أن هذا الهبوط حدث داخل “فقاعة الارتفاع”، حيث لا يزال الذهب يحوم حول 3700 جنيه، بينما الفضة عند مستويات 45 جنيهاً.
نصيحة للمدخرين: “اشترِ وانسَ”
ختاماً، نصح سعيد إمبابي المواطنين الراغبين في الحفاظ على قيمة أموالهم بضرورة تمييز الفرق بين “المضارب” و”المدخر”، قائلاً: “من يهتم بالحفاظ على أمواله يمكنه الشراء في أي لحظة، فالذهب يعود دائماً إلى قممه، وشراء الذهب في هذه الفترات المنخفضة يعد قراراً ذكياً لمن يهدف للاحتفاظ على المدى الطويل بدلاً من المضاربة الآنية.”
