الذهب يواصل الصعود رغم أجواء روحانيات رمضان مع مفاجأة جديدة لعيار 21

الذهب يواصل الصعود رغم أجواء روحانيات رمضان مع مفاجأة جديدة لعيار 21

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات المسائية اليوم الاثنين، وذلك كجزء من موجة ارتفاعات عالمية نتيجة زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، وجاء هذا الارتفاع في ظل أجواء دولية مضطربة، حيث تستمر الأسواق في التفاعل الحساس مع أي مؤشرات تتعلق بالسياسات التجارية الأمريكية والتوترات الاقتصادية، مما يدفع العديد من المستثمرين للتحوط عبر هذا المعدن الثمين.

الذهب لا يهاب روحانيات رمضان

في السوق المحلية، عكست شاشات محال الصاغة مستويات سعرية مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة، فقد سجل جرام الذهب عيار 24 الأعلى نقاءً والأكثر تأثرًا بحركة السعر العالمي نحو 8000 جنيه، كما بلغ سعر جرام عيار 22 حوالي 7333.50 جنيه، ووصل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، إلى مستوى 7000 جنيه، أما عيار 18 فقد سجل قرابة 6000 جنيه للجرام، كما ارتفع سعر الجنيه الذهب ليقترب من 56 ألف جنيه، مما يعني أن فروق الأسعار بين المحلات ما زالت قائمة وفقًا لتكاليف المصنعية والدمغة وهوامش التسعير.

قفزة جديدة ومفاجأة لـ عيار 21

يرتبط صعود الذهب عادةً بزيادة الطلب عليه كأداة للتحوط في أوقات عدم اليقين، فعندما ترتفع المخاطر الجيوسياسية أو تتقلب توقعات الفائدة وأسعار العملات، يميل المستثمرون إلى تعزيز مراكزهم في الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة، كما يلعب أداء الدولار والعوائد على أدوات الدين دورًا مهمًا، حيث أن تراجع العوائد الحقيقية أو ضعف العملة الأمريكية عادةً ما يدعم الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، مما ينعكس بدوره على السوق المصرية.

ويرى خبير المشغولات الذهبية أمير رزق أن التعامل الرشيد مع الذهب كأداة استثمارية يتطلب منظورًا طويل المدى، فالذهب لا يدر عائدًا دوريًا ولكنه يُستخدم للحفاظ على القوة الشرائية وتقليل مخاطر المحافظ الاستثمارية، ومن ثم يُنصح عادةً بعدم توجيه كامل المدخرات إليه، بل إدراجه ضمن سلة أصول متنوعة تشمل أدوات أخرى، مضيفًا أنه يُفضل الشراء على مراحل، لتخفيف أثر تقلبات السعر، خاصةً في الفترات التي تشهد تحركات حادة.

وعلى صعيد التوقعات تشير تقارير صادرة عن مؤسسات مالية دولية كبرى، إلى أن الذهب سيظل عنصرًا حاضرًا بقوة في استراتيجيات التحوط خلال عام 2026، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية وتذبذب المشهد الاقتصادي العالمي، ورغم احتمالات حدوث تصحيحات سعرية قصيرة الأجل، فإن النظرة العامة تبقى داعمة لبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا طالما استمرت العوامل المحفزة الحالية.

وبهذا يعكس الأداء الراهن للذهب حالة ترقب عالمية، بينما يواصل السوق المحلي التفاعل السريع مع المتغيرات الدولية، ويبقى القرار الاستثماري مرهونًا بقدرة الأفراد على إدارة المخاطر وتبني استراتيجيات متوازنة تتسق مع أهدافهم المالية.