الرئاسة الجزائرية تصدر بياناً هاماً بتكليف رئاسي مباشر

الرئاسة الجزائرية تصدر بياناً هاماً بتكليف رئاسي مباشر

في قلب التحديات التي تكتنف المشهد السياسي، تبرز معالم رؤية جديدة.

تحليل معمّق واستخلاص للرؤى

تُعد الاقتراحات العشرة التي قدمها مدير ديوان رئاسة الجمهورية الجزائرية، والتي عُنونت بـ “تعديل تقني” للدستور، بمثابة خارطة طريق لإعادة هيكلة جوهرية للنظامين الدستوري والسياسي، إذ تتجاوز هذه المقترحات الأطر الشكلية والإجرائية لتتعمق في صميم بنية العلاقات بين السلطات، وموازين القوى ضمن النظام، وفيما يلي تحليل دقيق لهذه الاقتراحات، مصنّفًا بحسب تأثيره المحتمل على دعائم الدولة الرئيسية.

نظرة شاملة وخلاصة مركزة

إن هذه المجموعة المتكاملة من الاقتراحات ترسم بوضوح مسارًا نحو الأهداف التالية:

  • 1. تركيز الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية: من خلال بسط سيطرة شبه مباشرة وغير مقيدة على القضاء، وتوفير أداة فعالة للتدخل في الشأن المحلي.
  • 2. إضعاف آليات الرقابة والضبط والتوازن (Checks and Balances): عبر تقليص ملحوظ لدور البرلمان في المسائل القضائية، وإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء ليتحول إلى جهاز تنفيذي أكثر منه هيئة رقابية مستقلة.
  • 3. إضفاء الطابع الإداري والتقني على مؤسسات الحكم: عن طريق تقليص التمثيل المجتمعي والنقابي في الهيئات الدستورية، وفرض معايير قد تكون إقصائية للترشح لمنصب الرئاسة.
  • 4. السعي لتحقيق الاستقرار المؤسساتي والإداري على حساب الديناميكية السياسية: من خلال تمديد فترات الولايات، وتنظيم العمل البرلماني بصرامة، وإدراج أحكام انتقالية تهدف إلى منع حدوث الفراغ المؤسساتي.

يُقدم هذا المشروع تحت مسمى “التعديل التقني”، لكن ثقل مضامينه يعكس طبيعته كتعديل جوهري يمس الأركان الأساسية للنظام السياسي، وعليه، فإن النقاش العام والقانوني حوله ينبغي أن ينطلق من تساؤل محوري: أي نموذج حكم ترغب الجزائر في تبنيه؟ هل هو نموذج يركز السلطة لضمان “الكفاءة” و”الاستقرار” على حساب التعددية والرقابة المتبادلة؟ أم هو نموذج يحافظ على توازن دقيق بين السلطات ويوسع قاعدة التمثيل والمشاركة في إدارة المؤسسات العليا؟ إن الإجابة على هذا التساؤل تتجاوز بكثير الإطار القانوني التقني لتتعمق في صميم الفلسفة السياسية للنظام الدستوري.

1/3

الجزائر بيتنا الذي يحوينا،

النضج الفكري يزيدنا قوةً ومنعةً،

الوعي الجمعي يمثل درعنا الحامي،

الولاء الخالص لله والوفاء المطلق للوطن.

المجد الأبدي والخلود لشهدائنا الأبرار.

1/3