
بطولة كأس العرب، التي تنطلق اليوم في الدوحة، تمثل فرصة ثمينة أمام منتخب الإمارات ومدربه الروماني أولاريو كوزمين، لتعويض الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم 2026، وتصحيح المسار، وبناء فريق أكثر استقراراً، ومصالحة الجماهير المتعطشة للإنجازات.
ويرى رياضيون أن التغييرات المتكررة في الجهاز الفني للمنتخب، والتي شهدت تعاقب ثمانية مدربين منذ عام 2017، أمر غير محمود العواقب، ويطالبون بمنح كوزمين فرصة كاملة حتى نهاية عقده في 2027، لتحقيق الاستقرار الفني المنشود، بغض النظر عن النتائج في هذه البطولة.
وفي تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أكدوا أن المنتخب لديه أهداف واضحة في كأس العرب، تتصدرها المنافسة على اللقب، وإتاحة الفرصة للعناصر الشابة لاكتساب الخبرة القيمة، بالإضافة إلى البدء المبكر في الإعداد لكأس آسيا 2027، وتعويض الجماهير عن عدم التأهل للمونديال للمرة الثانية في تاريخ كرة القدم الإماراتية، مع التأكيد على أهمية استقرار المدرب على تشكيلة أساسية ثابتة.
يشارك المنتخب في كأس العرب ضمن المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات مصر والأردن والكويت، ويستهل مشواره بمواجهة الأردن على استاد البيت، ثم يلتقي مصر على استاد لوسيل، ويختتم مباريات الدور الأول بمواجهة الكويت على استاد 974.
فرصة لترتيب الأوراق
يرى الدكتور حسن سهيل، مشرف المنتخب الوطني السابق والمحلل الفني، أن كأس العرب تمثل فرصة ذهبية للاحتكاك بمنتخبات قوية، مشيراً إلى أن الوصول إلى أدوار متقدمة سيكون خطوة مهمة نحو الإعداد الأمثل لكأس آسيا 2027، كما طالب سهيل اتحاد الكرة بتحديد أهدافه بوضوح خلال السنوات الخمس المقبلة، مع ضرورة الاستقرار على الجهاز الفني، واختيار اللاعبين وفق معايير دقيقة.
وأوضح سهيل أن كأس العرب فرصة لالتقاط الأنفاس وترتيب الأوراق، ومحطة مهمة للعناصر الجديدة لإثبات جدارتها، وعلى اللاعبين أن يعيدوا البسمة للجماهير بعد الإخفاق في التأهل لكأس العالم، كما شدد على دعمه لاستمرار كوزمين حتى نهاية عقده، مؤكداً أنه تسلم المهمة في فترة قصيرة بعد إقالة باولو بينتو، ورافضاً ظاهرة تغيير المدربين المتكررة، التي وصفها بـ«الظاهرة السلبية» في كرة القدم الإماراتية، ويتساءل سهيل: “ماذا يريد اتحاد الكرة من كوزمين ومن اللاعبين؟”.
تعويض نسبي
من جانبه، وصف المعلق الرياضي والمحلل الفني علي حميد، بطولة كأس العرب بأنها “غاية في الأهمية”، معتبراً أن مشاركة المنتخب فيها تمثل تعويضاً نسبياً عن عدم التأهل للمونديال، وأضاف أن التأهل إلى كأس العالم كان الهدف الأكبر عند التعاقد مع كوزمين، لكنه لم يوفق في ثلاث محطات: استكمال مشوار بينتو، ثم الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال، ثم مباراتي العراق في الملحق الإقصائي.
وأشار حميد إلى أن المنتخب يشارك في كأس العرب بهدف مصالحة الجماهير، لكن عند تقييم تجربة كوزمين، لا يمكن القول إنه حقق طموحات الكرة الإماراتية، رغم توافر الأدوات الجيدة له، كما أكد أن البطولة ستمنح اللاعبين خبرة دولية مهمة قبل الاستحقاقات المقبلة، مثل كأس الخليج وكأس آسيا 2027، مفضلاً استمرار كوزمين حتى نهاية عقده، “لعله ينجح في تصحيح المسار”.
لقب البطولة
بدوره، أكد جمعة العبدولي، مدير فريق دبا والمحلل الرياضي، أن الهدف الأكبر من المشاركة يجب أن يكون المنافسة على اللقب، رغم أن “لا شيء يعوّض فقدان فرصة التأهل لكأس العالم”، وأكد العبدولي جاهزية المنتخب للظهور بصورة قوية ومشرّفة، معرباً عن أمنيته بمد عقد اتحاد الكرة مع كوزمين حتى نهاية مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
“الأبيض” يتدرب بجدية وتركيز استعداداً للأردن
أجرى المنتخب الوطني، أمس، حصته التدريبية الثانية في الدوحة، تحت قيادة المدرب الروماني أولاريو كوزمين، استعداداً لمواجهة المنتخب الأردني، بعد غدٍ، على استاد البيت، في مستهل مبارياته ضمن بطولة كأس العرب المقامة في قطر، ويخوض المنتخب منافسات البطولة ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات مصر والأردن والكويت.
وقد ظهرت الجدية والتركيز العالي في تدريبات المنتخب، ويعمل الجهاز الفني على رفع جاهزية اللاعبين إلى أعلى المستويات، إضافة إلى الاستقرار على التشكيلة الأساسية وخطة اللعب التي سيبدأ بها المنتخب مشواره في البطولة.
