السعودية تتصدر قائمة الدول الأكثر تفاؤلًا في العالم بينما الغرب يشهد تراجعًا ملحوظًا في معدلات التفاؤل

السعودية تتصدر قائمة الدول الأكثر تفاؤلًا في العالم بينما الغرب يشهد تراجعًا ملحوظًا في معدلات التفاؤل

سجلت المملكة العربية السعودية ثباتاً في معدلات التفاؤل بخصوص مستقبل الأجيال المقبلة، حيث أبدى 65% من المشاركين في الاستبيان توقعات إيجابية لفرص الأجيال القادمة.

وأفاد “مؤشر إيدلمان للثقة” بأن السعودية حققت ارتفاعاً قدره 15 نقطة مئوية، لتتساوى بذلك مع نيجيريا في صدارة الترتيب العالمي للتفاؤل، وذلك وسط تباين الظروف السياسية والاقتصادية في دول أخرى.

وبالتزامن مع انخفاض مؤشرات التفاؤل في عدد من الدول الرئيسية، تظل السعودية ضمن قائمة الدول التي تبدي ثقة مستمرة حيال مستقبلها.

وشهدت معدلات التفاؤل في الولايات المتحدة وأوروبا هبوطاً لمستويات متدنية في تاريخ المؤشر، مسجلة 6% في فرنسا و21% في أمريكا، مما يعكس مخاوف مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية كارتفاع المعيشة والاضطرابات السياسية.

العوامل المؤثرة على التفاؤل العالمي

وتدل النتائج على أن النزاعات القائمة والاضطرابات الجيوسياسية باتت عاملاً مؤثراً في تشكيل توقعات المجتمعات للمستقبل، فلم تعد الحروب تقتصر على المواجهات العسكرية، بل امتدت لتؤثر على الاقتصاد العالمي عبر التضخم وارتفاع الأسعار، وارتفاع كلفة التسليح على حساب التنمية الاجتماعية، وفي الدول التي نجحت في تقليل تداعيات هذه الأزمات، ومنها السعودية، استقرت نسب التفاؤل عند مستويات مرتفعة، وهو ما يُرجع إلى استقرار البيئة الاستثمارية والتنموية فيها رغم التحديات الدولية المحيطة.

سجلت مناطق أمريكا الشمالية وأوروبا انخفاضاً ملحوظاً في معدلات التفاؤل، تأثراً باستمرار الأزمات الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك النزاعات ومظاهر الاستقطاب السياسي الداخلي، وأوضحت بيانات “مؤشر إيدلمان” أن هذه الضغوط لعبت دوراً رئيسياً في تراجع ثقة سكان تلك الدول حيال مستقبلهم.

ولا يكتفي “مؤشر إيدلمان” برصد المؤشرات الاقتصادية للدول فحسب، بل يعتمد التفاؤل معياراً لقياس مدى ثقة المجتمعات في إمكانياتها لتخطي التحديات والأزمات، وتشير البيانات إلى أن التفاؤل لا يعتمد بالضرورة على معدلات الدخل أو التقدم الاقتصادي، وإنما يتأثر بكفاءة الدول في إدارة المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.