السعودية تحقق 11.5 مليار دولار من إصدار أول سندات بالدولار في 2023

السعودية تحقق 11.5 مليار دولار من إصدار أول سندات بالدولار في 2023

جمعت السعودية 11.5 مليار دولار من خلال إصدار سندات مقومة بالدولار، في إطار سعيها للاستفادة من الأسواق العالمية لتمويل مشاريع ضخمة تهدف إلى تقليل اعتمادها الاقتصادي على النفط.

عروض السندات وطلبات الاستثمار

شهد الطرح، المؤلف من أربع شرائح أُطلق يوم الإثنين، وبآجال استحقاق تتراوح بين ثلاث سنوات و30 عاماً، طلبات تجاوزت 29 مليار دولار في ذروتها، وفقاً لشخص مطّلع مباشرة على الأمر، وأضاف الشخص أن حجم الطلب تراجع لاحقاً إلى ما يقل قليلاً عن 28 مليار دولار.

علاوة السندات والتوقعات

يُتيح الطلب القوي للمملكة تقديم علاوة أقل فوق سندات الخزانة الأميركية مُقارنةً بالتوقعات الأولية، ومن المقرر أن يدفع أطول شطر في الصفقة، وهو سند بقيمة 3.5 مليارات دولار يستحق في عام 2056، علاوة قدرها 1.1 نقطة مئوية فوق عوائد الخزانة، بحسب الشخص، أي أقل بنحو 30 نقطة أساس من مستويات التسعير الأولية التي نوقشت في بداية الطرح.

خطط الاقتراض المستقبلية

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافقت وزارة المالية على خطط اقتراض تشير إلى إصدارات تتراوح بين 14 و17 مليار دولار في أسواق السندات الدولية هذا العام، وعند الحد الأعلى، سيكون ذلك أقل من مستويات عام 2025، في حين أن الحد الأدنى سيمثل أصغر حجم إصدار منذ عام 2022.

توقعات إصدار سندات قياسية

مع ذلك، فإن السعودية قد تتجاوز أهدافها التمويلية، فقد توقعت مجموعة “غولدمان ساكس” أن تصدر السعودية سندات دولية قياسية بقيمة 25 مليار دولار هذا العام، وأن يصل عجزها المالي إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى من هدف الحكومة البالغ 3.3%.

تفاصيل القرض السابق

كانت وزارة المالية السعودية حصلت على قرض بقيمة 13 مليار دولار أواخر العام الماضي، وسيتم استخدام عائدات القرض في مشاريع البنية التحتية، وتبلغ مدته سبع سنوات، وقد تم تسويق القرض بشكل مكثف للبنوك الصينية، وفقاً لأشخاص مطلعين.

الاعتماد على السوق الآسيوية

وتُعدُّ صفقة القرض هذه الأحدث في سلسلة من المعاملات التي دفعت السعودية إلى اللجوء إلى السوق الآسيوية لتوفير السيولة بهدف تنويع مصادر تمويلها، وتحافظ البنوك الآسيوية على إقراضها في ظل نقص المعاملات المحلية، وقد انخفض حجم القروض في آسيا، باستثناء اليابان، بالدولار واليورو والين إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات بحلول عام 2025، وفقاً لبيانات جمعتها “بلومبرغ”.

طلب متزايد على السندات الأطول أجلاً

ويتضمن طرح يوم الإثنين أيضاً سندات تستحق بعد خمس سنوات و10 سنوات، وبحسب الشخص، تركز الطلب الأقوى على الشريحة الأطول أجلاً، إذ اجتذبت سندات الثلاثين عاماً طلبات تجاوزت 8.1 مليارات دولار في ذروتها، كما استقطبت السندات لأجل 10 سنوات طلبات تفوق 7.9 مليارات دولار، وسندات الخمس سنوات أكثر من 6.5 مليارات دولار، في حين تجاوز الطلب على سندات الثلاث سنوات 5.2 مليارات دولار.