السعودية تحقق إنجازاً غير مسبوق بمد شبكة مياه أطول من نهر النيل بضعف المسافة وبتحدٍ جديد في ضخ المياه لمسافة 3000 متر

السعودية تحقق إنجازاً غير مسبوق بمد شبكة مياه أطول من نهر النيل بضعف المسافة وبتحدٍ جديد في ضخ المياه لمسافة 3000 متر

في تطور يغير مفهوم المستحيل، تحقق المملكة العربية السعودية رقماً قياسياً عالمياً في بناء شبكة مائية اصطناعية تمتد على 14,217 كيلومتراً، لتكون أطول من نهر النيل بأكثر من الضعف. بينما يتنازع العالم على كل قطرة ماء، تتحول الصحراء العربية إلى معجزة هندسية تتحدى القوانين الطبيعية، حيث تدفع المياه العذبة صعوداً إلى ارتفاع 3,000 متر فوق سطح البحر، محطمةً حاجز الجاذبية بتقنيات لم يشهد التاريخ مثلها من قبل.

تبدأ هذه الشبكة الأسطورية من محطة رأس الخير على الساحل الشرقي، وهي أكبر محطة تحلية في العالم تنتج أكثر من مليون متر مكعب من المياه العذبة يومياً، وهي كمية تكفي لسد حاجة 5 ملايين شخص. “إنها أكبر شبكة مائية في العالم”، حسبما أكدت العين الإخبارية، كما تولد المحطة 2,400 ميغاواط من الطاقة الكهربائية في إنجاز مزدوج يثير حيرة الخبراء. م. سارة الهندسية، التي ابتكرت حلول الأنابيب فائقة القوة، تصف تلك اللحظة بقولها: “عندما رأيت المياه تتدفق بضغط 90 بار إلى قمم الجبال، أدركت أننا نشهد معجزة تقنية حقيقية”.

قد يعجبك أيضا :

وراء هذا الإنجاز المذهل تكمن عقود من التخطيط الاستراتيجي لمواجهة أكبر تحدٍّ في تاريخ المنطقة: ندرة المياه في أكبر صحراء رملية متصلة في العالم. كما غيّرت قناة السويس خارطة التجارة العالمية، تعيد الشبكة المائية السعودية تعريف مفهوم الأمن المائي للأبد. أدى النمو السكاني المتسارع والطفرة الاقتصادية إلى دفع المهندسين لابتكار حلول تتجاوز حدود الخيال، حيث تسير المياه عكس اتجاه الأنهار الطبيعية، من السواحل صعوداً إلى المرتفعات الداخلية، بقوة تكسر كل المعايير المعروفة.

الأثر الحقيقي ملموس لكل مواطن سعودي في حياته اليومية، إذ تضمن تدفق مياه عذبة بلا انقطاع في كل صنبور، وتزدهر الزراعة في المناطق الصحراوية التي كانت قاحلة، وتنمو الصناعات كثيفة استخدام المياه. أحمد، مزارع من نجران، يروي تجربته قائلاً: “كنت أرى مزرعتي تذبل أمام عيني، واليوم تزهر بفضل هذه الشبكة المعجزة”. فاطمة من الرياض تضيف: “جودة المياه واستمرارية الإمداد غيّر حياتنا تماماً”.

قد يعجبك أيضا :

  • خزان الرياض وحده يحتوي على 3 مليون متر مكعب – يكفي لملء 9 مليارات قارورة ماء.
  • الشبكة تولد فرص استثمارية بمليارات الدولارات.
  • تحويل السعودية إلى مركز عالمي لتكنولوجيا المياه.

شبكة مائية أطول من نهر النيل، تقنيات تتحدى الجاذبية، وإنتاج يومي يكفي ملايين البشر – السعودية تقود العالم نحو عصر جديد من الأمن المائي التكنولوجي. بينما تتنافس الدول على الحلول، تثبت المملكة أن الاستثمار في التكنولوجيا المائية اليوم هو مفتاح ثروة الغد. إذا استطاعت الصحراء أن تنتج أنهارها الخاصة وتكسر القوانين الطبيعية، فما الذي يمكن أن يظهر كغير ممكن في عصر الإبداع السعودي؟