السعودية تستعد لتوقيع اتفاقية تحالف عسكري استراتيجي مع الصومال ومصر

السعودية تستعد لتوقيع اتفاقية تحالف عسكري استراتيجي مع الصومال ومصر

كشف مصدران مطلعان أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود سيسافر قريباً إلى المملكة العربية السعودية لإتمام التفاصيل النهائية للاتفاقية، وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال أمن البحر الأحمر، وكذلك تدعيم التعاون العسكري بين الأطراف الثلاثة.

إلغاء الاتفاقيات مع الإمارات

يأتي هذا التطور بعد أن قررت الصومال إلغاء اتفاقيات أمنية وموانئ كانت مبرمة مع الإمارات هذا الأسبوع، حيث اتهمت مقديشو هذه الدولة الخليجية بانتهاك سيادتها، من خلال تسهيل استخراج زعيم انفصالي يمني عبر أراضيها.

ضغط سعودي على الحكومة الصومالية

وبحسب المصادر، ضغط مسؤولون سعوديون على الحكومة الصومالية للحد من علاقاتها مع الإمارات، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين الخليجيين توترات متزايدة داخل تحالف “أوبك+”.

توترات بين السعودية والإمارات

وقد تجسدت هذه التوترات مؤخراً عندما أمرت المملكة العربية الإمارات بسحب قواتها من اليمن، في سياق سعي الرياض للحد من نفوذ منافستها الإقليمية.

الدعم السعودي للصومال

تجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية كانت داعماً قوياً لسلامة أراضي الصومال وكفاحها ضد جماعة “الشباب” الإسلامية، على الرغم من أن دعمها المادي المباشر ما زال محدوداً حتى الآن، وستُمثل هذه الاتفاقية الجديدة أول جهد مباشر من الرياض لتعزيز الأمن وقدرات الصومال في منطقة شرق إفريقيا.

تأكيد الحكومة الصومالية

من جانبه، أكد متحدث باسم الحكومة الصومالية أن “الاتفاق قيد الإعداد”، مفضلاً عدم تقديم أي تعليقات إضافية، فيما لم ترد أجهزة الحكومة السعودية ووزارة دفاعها على طلبات التعليق، كما لم تتجاوب الحكومة المصرية مع استفسارات حول الاتفاقية.

تعزيز الإمارات لنفوذها

يُذكر أن الإمارات قامت بتعزيز وجودها عبر إفريقيا في السنوات الأخيرة، ضمن سعيها لتنويع اقتصادها وتعزيز نفوذها الخارجي، حيث دعمت فصائل عسكرية في ليبيا والسودان، وفي الصومال، أكدت على دعمها لسلامة الأراضي، واستثمرت في موانئ في منطقتي بربرة في “صومالي لاند” الانفصالية، وبوصاصو في إقليم بونتلاند.

قطع العلاقات مع الإمارات

جاء قرار الصومال بقطع العلاقات مع الإمارات بعد اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال”، مما منح تل أبيب شريكاً جديداً على الساحل الاستراتيجي للبحر الأحمر، وهو اتفاق أدانته كل من المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا.

رفض سعودي للإجراءات الإسرائيلية

حشدت المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع الماضي أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، لرفض ما وصفته بـ “الإجراء غير القانوني” لإسرائيل، وأصدرت المنظمة، التي تتخذ من جدة مقراً لها، بياناً وصف اتفاقية الاعتراف بأنها “تهديد مباشر للسلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر”.

اتفاق منفصل مع مصر

يُذكر أن مصر دخلت العام الماضي في اتفاق منفصل مع مقديشو لتعزيز العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون العسكري، وتقوية قدرات الدولة الصومالية ومؤسساتها.

المصدر: بلومبرغ