السعودية تطلق هوية جديدة لقطاع الكهرباء تدعم مستهدفات رؤية 2030

السعودية تطلق هوية جديدة لقطاع الكهرباء تدعم مستهدفات رؤية 2030

في خطوة استراتيجية جريئة تعكس التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية، أعلنت الشركة السعودية للكهرباء عن إطلاق هويتها المؤسسية الجديدة تحت اسم “السعودية للطاقة”. يأتي هذا التحول ليعزز مكانة الشركة كركيزة محورية في المنظومة الوطنية للطاقة، متماشيًا تمامًا مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030” الطموحة التي تسعى لتعزيز أمن إمدادات الطاقة، ورفع موثوقية الشبكة الكهربائية، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.

تحول استراتيجي يتجاوز مجرد تغيير الاسم

إن إطلاق الهوية الجديدة لا يقتصر على مجرد تحديث للاسم والشعار، بل يمثل تحولاً مؤسسياً عميقاً ودلالة واضحة على توسع نطاق مسؤوليات الشركة. فبعد عقود من العمل تحت مسمى “الشركة السعودية للكهرباء”، تنتقل الشركة الآن إلى مرحلة جديدة كـ”السعودية للطاقة”، لتؤكد بذلك شمولية دورها الذي يتخطى مجرد نقل وتوزيع الكهرباء، ليشمل المساهمة الفاعلة في تطوير حلول الطاقة المتكاملة، ودعم مشاريع تخزين الطاقة، والمشاركة الحثيثة في تحقيق مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء.

سياق الإصلاحات الهيكلية في القطاع

أكد المهندس خالد الغامدي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذا التحول يعد امتداداً طبيعياً لسلسلة الإصلاحات المالية والتنظيمية الشاملة التي بدأت منذ عام 2020، والتي تمت تحت إشراف اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة. لقد أسهمت هذه الإصلاحات الجوهرية في تمكين القطاع من العمل بأسس تجارية مستدامة وفاعلة، مما مهد الطريق لهذا الإطلاق التاريخي الذي يجسد جاهزية الشركة واستعدادها لمستقبل قطاع الطاقة.

أهداف طموحة: من إزاحة الوقود السائل إلى الاستدامة

تطمح “السعودية للطاقة” من خلال هويتها المتجددة إلى أداء دور محوري في تحقيق الأهداف البيئية والاقتصادية للمملكة على حد سواء. تشمل هذه الأهداف العمل الدؤوب على إزاحة الوقود السائل المستخدم حالياً في توليد الطاقة، واستبداله بمصادر أكثر استدامة وكفاءة، الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في خفض الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة. كما تركز الشركة جهودها على توسعة شبكات النقل والتوزيع، وتحديث البنية التحتية عبر تطبيقات الأتمتة والرقمنة المتقدمة، بالإضافة إلى زيادة نسب التوطين في الصناعات والخدمات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية لتعزيز نموه وازدهاره.

محورية العميل: “حولك ومن أجلك”

شددت الشركة على أن العميل يمثل جوهر هذا التحول الاستراتيجي، وهو ما يتجلى بوضوح في شعارها الجديد ووعدها المؤسسي: “حولك ومن أجلك”. يهدف هذا التوجه إلى الارتقاء بتجربة المشتركين من خلال تطوير القنوات الرقمية المبتكرة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأفراد وقطاعات الأعمال والصناعة، مما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة الحياة ويدعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ككل.

الأهمية الاقتصادية والإقليمية

يكتسب هذا الحدث أهمية استثنائية نظراً لمكانة المملكة العربية السعودية الرائدة كمركز عالمي للطاقة. إن وجود كيان وطني قوي ومتطور مثل “السعودية للطاقة” سيعزز بشكل كبير من كفاءة البنية التحتية الكهربائية، ويدعم استقرار المنظومة وجاهزيتها التامة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، سواء كان ذلك للمشاريع التنموية العملاقة التي تشهدها المملكة، أو للاحتياجات السكنية والصناعية المتنامية، مما يرسخ مكانة المملكة القيادية في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية على حد سواء.