
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستقطاب أنظار العالم بأسره، لتصبح مركزًا حيويًا في قطاع التكنولوجيا البيئية، وذلك باستضافتها للمعرض العالمي المرموق IFAT Saudi Arabia. يُعد هذا الحدث الأبرز من نوعه في المملكة، وينظمه المركز الوطني لإدارة النفايات “موان” تحت رعاية كريمة من معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبدالرحمن الفضلي. يؤكد هذا الملتقى الضخم على المكانة المتنامية للمملكة كمركز إقليمي رائد في الابتكار البيئي، ومنصة استراتيجية لدفع عجلة التحول المستدام نحو مستقبل أكثر اخضرارًا.
خلفية استراتيجية: تماشيًا مع رؤية 2030 والمبادرات الخضراء
تأتي استضافة الرياض لهذا المعرض في توقيت بالغ الأهمية، حيث تواصل المملكة العربية السعودية سعيها الحثيث نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 الطموحة، والتي تضع الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية في صميم أولوياتها الوطنية. يُشكل المعرض منصة مثالية لتسليط الضوء على الجهود الوطنية المبذولة في هذا الإطار، بما في ذلك مبادرات عملاقة مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، التي تهدف بشكل جوهري إلى إعادة تشكيل مستقبل الطاقة والمناخ في المنطقة وتعزيز جودة الحياة للسكان، مساهمة في تحقيق أهداف عالمية أوسع.
تفاصيل الحدث: ملتقى عالمي للتقنية والاستثمار
يُقام المعرض العالمي في الفترة من 26 إلى 28 يناير بمركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات “واجهة روشن”، ليقدم نموذجًا متطورًا لمنصات الأعمال البيئية التي تجمع تحت سقف واحد الخبرات والحلول. يستقطب الحدث أكثر من 450 جهة عارضة من 35 دولة حول العالم، مما يجعله بوتقة عالمية حقيقية للخبرات والابتكارات. سيعرض المعرض ما يزيد على 3,500 تقنية متخصصة تغطي قطاعات حيوية أساسية، تشمل إدارة النفايات الفعالة، حلول إعادة التدوير المبتكرة، تقنيات معالجة المياه المتقدمة، طرق استعادة الطاقة المستدامة، والحلول الرقمية الذكية التي تعزز كفاءة العمليات البيئية وتساهم في تحقيق أقصى استفادة من الموارد.
الأهمية والتأثير المتوقع: من المحلية إلى العالمية
على الصعيد المحلي، يسهم المعرض بشكل كبير في تمكين الاقتصاد الدائري ورفع كفاءة إدارة الموارد داخل المملكة، مما يتماشى تمامًا مع أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها البلاد. إقليميًا، يعزز الحدث مكانة الرياض كعاصمة للابتكار الأخضر ومركز حيوي للحلول البيئية في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. أما دوليًا، يمثل المعرض فرصة استراتيجية لا تقدر بثمن لجذب الاستثمارات الأجنبية، وعقد الشراكات المثمرة بين الجهات الحكومية، والشركات العالمية الرائدة، وصناع القرار، بالإضافة إلى مناقشة التحديات البيئية المشتركة التي تواجه العالم والاطلاع على أحدث الابتكارات العالمية التي يمكن أن تسهم في حلها.
منصات متخصصة وبرنامج حافل
لتعميق الفائدة وتبادل المعرفة، يشهد المعرض برنامجًا متكاملًا من المؤتمرات والقمم المتخصصة، تُعقد عبر منصتين رئيسيتين: المنصة البرتقالية، التي تركز على قطاع إدارة النفايات وتحدياته وحلوله، والمنصة الزرقاء، المخصصة لقطاع المياه واستدامة موارده. بالإضافة إلى ذلك، ستُعقد قمة رفيعة المستوى تناقش أعمق التحديات والفرص المتاحة في مجالات الاستدامة والتقنيات البيئية، بمشاركة نخبة من القيادات وصناع القرار من القطاعين العام والخاص، مما يجعل هذا الحدث لا يقتصر على العرض والبيع فحسب، بل يمتد ليشمل تبادل المعرفة، بناء القدرات، وصناعة مستقبل بيئي أفضل. ويمثل IFAT Saudi Arabia، كجزء لا يتجزأ من شبكة IFAT العالمية الرائدة، أكبر حدث متخصص في تقنيات البيئة بالمملكة، ويبرز كفرصة استراتيجية لتعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات العالمية، ونقل أفضل الممارسات لدعم منظومة التنمية البيئية في المملكة وخارجها، ويُسهم في رفع الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة، وفقًا لما نشرته “أقرأ نيوز 24”.
