
تُوّج المنتخب السنغالي بلقب كأس الأمم الإفريقية، عقب فوزه المثير على نظيره المغربي بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، مساء الأحد، وشكّل النهائي فرصة ثمينة للمنتخب المغربي لوضع حد لانتظار دام قرابة نصف قرن منذ تتويجه الوحيد باللقب عام 1976، في حين دخل المنتخب السنغالي اللقاء بطموح تعزيز حضوره كقوة كروية بارزة في القارة السمراء، والسعي لإحراز لقبه الثاني في تاريخه.
أحداث المباراة المثيرة
شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة توترا غير مسبوق، بعدما سادت أجواء فوضوية إثر احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، ما دفع لاعبي المنتخب السنغالي إلى الانسحاب مؤقتا من أرضية الملعب احتجاجا على القرار، وطالب المدرب بابي ثياو لاعبيه بمغادرة الملعب، قبل أن ينجح القائد ساديو ماني في إقناعهم بالعودة واستئناف اللعب، وبعد تأخير دام نحو 14 دقيقة، تولى إبراهيم دياز تنفيذ ركلة الجزاء، محاولا لعب الكرة على طريقة “اللوب”، غير أن الحارس السنغالي إدوار مندي كان في الموعد وتصدى لها بثبات، محافظا على آمال “أسود التيرانغا”.
هدف التتويج السنغالي
لم تمر سوى دقائق قليلة حتى باغت المنتخب السنغالي نظيره المغربي بهدف قاتل في الدقيقة 94، حمل توقيع بابي غايي، مانحا بلاده فوزا ثمينا وتتويجا مستحقا باللقب القاري، وسط حسرة كبيرة في صفوف “أسود الأطلس” الذين فشلوا في تعديل النتيجة حتى صافرة النهاية.
الطريق إلى النهائي
كان المنتخب المغربي قد بلغ المباراة النهائية عقب تعادل سلبي مع نيجيريا في نصف النهائي، قبل أن يحسم بطاقة العبور عبر ركلات الترجيح بفضل تألق الحارس ياسين بونو، في المقابل، تأهل المنتخب السنغالي إلى النهائي بعد فوزه على مصر بهدف دون مقابل، ويُعد هذا النهائي الثالث في تاريخ مشاركات المغرب في كأس الأمم الإفريقية، مقابل النهائي الرابع للسنغال، والأول لها منذ نسخة 2021، ليؤكد “أسود التيرانغا” مكانتهم بين كبار القارة الإفريقية.
