السياحة السعودية تستهدف 300 مليار ريال من إنفاق الزوار بحلول 2025

السياحة السعودية تستهدف 300 مليار ريال من إنفاق الزوار بحلول 2025

في خطوة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحسين منظومة النقل في قلب العاصمة السعودية، أعلنت شركة ريمات الرياض للتنمية، وهي الذراع التنموي لأمانة منطقة الرياض، عن توقيع اتفاقية شراكة محورية مع شركة الابتكار والتطوير لتقنية المعلومات، تركز هذه الشراكة على تطوير وتشغيل مواقف عامة حديثة خارج الشارع ضمن 17 موقعاً حيوياً، بما في ذلك مواقع مجاورة لمحطات قطار الرياض، مما يمثل دفعة قوية لتطوير البنية التحتية للمدينة.

الأهداف الاستراتيجية وخلفية المشروع

يأتي هذا المشروع الطموح في سياق النمو السكاني والعمراني المتسارع الذي تشهده مدينة الرياض، والذي أدى إلى تزايد الطلب على حلول تنقل فعالة ومستدامة، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تحسين جودة الحياة في المدن السعودية على رأس أولوياتها، تسعى أمانة الرياض، عبر ذراعها التنموي، إلى إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الازدحام المروري وندرة المواقف، يهدف المشروع إلى تشجيع استخدام وسائل النقل العام، وعلى رأسها “قطار الرياض”، من خلال توفير مواقف “اركن وتنقل” (Park and Ride) التي تسهل على السكان والزوار ترك سياراتهم واستكمال رحلاتهم عبر شبكة المترو بكفاءة وسهولة.

نظرة تفصيلية على المشروع والمواقع الحيوية

بموجب الاتفاقية، ستتولى شركة الابتكار، المطورة لتطبيق “بارك أواي” (ParkAway) الشهير، مهمة تطوير وتشغيل مواقف سطحية منظمة في 17 قطعة أرض ذات أهمية استراتيجية، تشمل هذه المواقع 7 أراضٍ تقع على مقربة من محطات قطار الرياض في أحياء حيوية مثل الشهداء، والمنصورة، والصحافة، بالإضافة إلى ذلك، سيتم تطوير 10 أراضٍ أخرى في مناطق تشهد كثافة مرورية عالية ضمن أحياء الرحمانية، والمربع، والناصرية، ستقام هذه المرافق على مساحة إجمالية تقدر بنحو 60 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن توفر ما يقارب 1700 موقف سيارة منظم، مما يعزز القدرة الاستيعابية للمدينة.

تحسين جودة الحياة وأثر المشروع على العاصمة

من المتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثير إيجابي وملموس على المشهد الحضري في الرياض، فمن خلال زيادة المعروض من المواقف العامة المنظمة، سيسهم المشروع في الحد من ظاهرة الوقوف العشوائي وتقليل تسرب المركبات إلى داخل الأحياء السكنية المجاورة للمناطق التجارية ومحطات المترو، كما ستدعم هذه المواقف سهولة الوصول إلى الوجهات المختلفة، سواء كانت تجارية أو سكنية، مما يحسن تجربة التنقل اليومية للسكان والزوار، وأكد عبدالله أبوداود، الرئيس التنفيذي لـ “ريمات الرياض”، أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز الاستفادة من الأصول البلدية وتطوير حلول تنظيمية مستدامة عبر الشراكة مع القطاع الخاص، بما يرفع كفاءة الخدمات ويحسن تجربة التنقل داخل المدينة بشكل ملحوظ.

التقنية الحديثة: محرك لتجربة مستخدم استثنائية

من جانبه، أوضح الأمير سلطان بن سعود بن خالد، الرئيس التنفيذي لشركة الابتكار، أن هذه الشراكة ستوظف خبرات الشركة في إدارة المواقف العامة والاستفادة من الحلول التقنية المتقدمة التي يوفرها تطبيق “بارك أواي”، سيتيح التطبيق للمستخدمين تجربة سلسة تشمل سهولة البحث عن المواقف الشاغرة، والدفع الإلكتروني، وإدارة الحجوزات، مما يرفع من كفاءة التشغيل ويقلل من الوقت المهدر في البحث عن موقف، ويرتقي بمنظومة التنقل الذكي في مدينة الرياض لتواكب مكانتها كعاصمة عالمية رائدة.