السيارات الكهربائية تدابير استباقية لمواجهة تأثيرات الشتاء القارس

السيارات الكهربائية تدابير استباقية لمواجهة تأثيرات الشتاء القارس

مع قدوم فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يواجه أصحاب السيارات الكهربائية تحديات ملحوظة تتعلق بارتفاع استهلاك الطاقة وانخفاض مدى السير، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الحاجة المتزايدة للتدفئة. لمواجهة هذه التأثيرات بكفاءة، تقدم مجلة “أوتو جاتسيته” الألمانية مجموعة من التدابير والنصائح العملية لمساعدتك على الحفاظ على أداء سيارتك الكهربائية في الطقس البارد.

طاقة البطارية

تتأثر جميع بطاريات السيارات الكهربائية سلبًا بالطقس البارد، حيث تميل الموديلات التي لا تحتوي على نظام تدفئة مدمج للبطارية إلى فقدان شحنها بشكل أسرع بكثير في درجات الحرارة المتجمدة مقارنة بأشهر الصيف الدافئة، يضاف إلى ذلك العبء الإضافي الذي تفرضه الوظائف الشتوية الضرورية مثل تدفئة مقصورة السيارة، تدفئة المقاعد، وتدفئة الزجاج على البطارية، مما يزيد من استهلاكها.

نتيجة لذلك، يتوقع سائقو السيارات الكهربائية انخفاضًا عامًا في مدى السير خلال فصل الشتاء، يمكن أن يتضاعف معدل استهلاك الطاقة بشكل خاص في الرحلات القصيرة عند درجات حرارة تحت الصفر، في حين يكون الانخفاض في مدى السير أقل وضوحًا في الرحلات الطويلة.

من الشائع أن تفقد البطارية حوالي 20% من شحنتها خلال أشهر الشتاء الباردة، مما يستدعي من أصحاب السيارات الكهربائية التخطيط لزيادة عدد مرات الشحن أثناء الرحلات الطويلة في هذا الفصل، أما بالنسبة لمن يعتمدون على سياراتهم الكهربائية للمسافات القصيرة يوميًا، فيجب عليهم أخذ زيادة سعة البطارية في الاعتبار وتجنب البحث عن محطات شحن في اللحظة الأخيرة، حيث قد يكون العثور على فرصة للشحن صعبًا في ظل برودة الطقس الشديدة.

ركن السيارة في مرآب

لتحقيق أفضل أداء لسيارتك الكهربائية خلال فصل الشتاء، يُفضل ركنها في مرآب مغلق إن أمكن، هذا الإجراء يمنع تعرض البطارية للبرودة المفرطة، وبالتالي يقلل من فقدان مدى السير الناتج عن درجات الحرارة المنخفضة، علاوة على ذلك، من الضروري تسخين السيارة مسبقًا وهي متصلة بالشاحن الحائطي قبل الانطلاق.

تتوفر في بعض موديلات السيارات الكهربائية وظيفة التسخين المسبق التي يمكن التحكم بها عبر تطبيق الهاتف الذكي أو من خلال مؤقت زمني، عند بدء القيادة بمقصورة دافئة وبطارية في درجة حرارة التشغيل المثالية، ستتمكن من قطع مسافات أطول بكثير بكفاءة، حتى مع وجود الصقيع على الطرقات.

الاستفادة من محطات الشحن

غالبًا ما تزداد فترات الشحن خلال الرحلات الطويلة في الشتاء، لذا عند الشحن السريع للسيارة لفترة قصيرة في محطة الشحن، يُنصح بالبقاء داخل السيارة مع تشغيل المحرك ونظام التكييف، هذا الإجراء يحافظ على دفء مقصورة السيارة دون استنزاف طاقة البطارية الأساسية للقيادة، كما يضمن بقاء البطارية ضمن نطاق درجة الحرارة المثالي للحفاظ على أدائها.

بذلك، وبعد توقف الشحن، لن تحتاج السيارة إلى إعادة تسخين، ولن تحتاج البطارية إلى إعادة تنشيط، مما يعزز من كفاءتها العامة ويقلل من وقت الاستعداد للقيادة، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية (دي بي إيه).

الحذر من الثلوج

على الرغم من أن السيارات الكهربائية تتمتع عادة بثبات جيد على الطريق بفضل ثقل بطارياتها، إلا أن هذا الوزن الزائد قد يؤدي إلى انزلاقها لمسافة أطول عند القيادة على الطرق المغطاة بالثلوج أو الجليد.

لذلك، من الأهمية بمكان التسارع بحذر شديد والحفاظ على مسافة أمان كافية مع المركبات الأمامية، بالإضافة إلى ضبط مستوى استعادة طاقة الكبح (Regenerative Braking) ليناسب الطرق الزلقة، ولا غنى عن استخدام الإطارات الشتوية المتخصصة، حتى لو كانت سيارتك مزودة بنظام دفع رباعي أو أنظمة متطورة لإدارة ديناميكيات القيادة.