
في لفتة ترحيبية تعكس الكرم السعودي وحفاوة الاستقبال لضيوف المملكة، أعلنت وزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة للجوازات، عن إطلاق ختم تذكاري خاص بـ “معرض الدفاع العالمي 2026”. ويتاح هذا الختم للمسافرين والوفود الدولية القادمة إلى المملكة عبر مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، إضافة إلى مطار المعرض المخصص في منطقة ملهم، وذلك تزامناً مع انطلاق فعاليات الحدث العالمي اليوم الأحد واستمراره حتى الثاني عشر من شهر فبراير الجاري.
تأتي هذه المبادرة في إطار حرص المديرية العامة للجوازات على توثيق زيارة القادمين لحضور هذا المحفل الدولي الضخم، الذي يجمع تحت مظلته نخبة من كبار صناع القرار والخبراء العسكريين والأمنيين من مختلف دول العالم. ويعد الختم رمزاً لذكرى المشاركة في نسخة 2026 من المعرض، الذي بات يشكل منصة محورية وفاعلة في خارطة الصناعات الدفاعية والأمنية العالمية.
جناح “مقدام”: رؤية أمنية متطورة
على صعيد المشاركة الميدانية، تسجل وزارة الداخلية حضوراً لافتاً في أروقة المعرض من خلال جناحها المتميز الذي يحمل شعار “مقدام”. ويهدف هذا الشعار إلى تجسيد القوة والجرأة في تبني أحدث التقنيات والابتكارات، حيث تستعرض الوزارة خططها الاستراتيجية الطموحة لتطوير منظومة الأمن الداخلي. ويركز الجناح بشكل أساسي على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والحلول الرقمية المتقدمة لتعزيز القدرات الأمنية والتشغيلية الفعالة.
وتقدم الوزارة لزوار المعرض تجربة تفاعلية متكاملة تبرز حلولها المبتكرة في عدة مجالات حيوية واستراتيجية، أبرزها:
- تطوير المدن الآمنة: عبر أنظمة مراقبة وتحليل بيانات ذكية متطورة تضمن سلامة المجتمع وأمنه..
- تأمين الحدود وإدارة الأزمات: استعراض أحدث التجهيزات التقنية المبتكرة لحماية حدود المملكة والتعامل الفعال مع حالات الطوارئ والأزمات..
- أمن المنشآت الحيوية والبيئة: آليات متطورة ومتقدمة لحماية المقدرات الوطنية والمحافظة على الاستدامة البيئية الشاملة..
سياق الحدث وأهميته الاستراتيجية
يكتسب معرض الدفاع العالمي أهمية استراتيجية كبرى، كونه أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات “رؤية المملكة 2030″، وتحديداً فيما يتعلق بقطاع الصناعات العسكرية والأمنية. وتسعى المملكة من خلال استضافة هذا الحدث الكبير في مقره الدائم بـ “ملهم” شمال الرياض، إلى تعزيز توطين الصناعات العسكرية والأمنية بشكل مستمر، بهدف الوصول إلى توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول عام 2030.
وتعكس مشاركة وزارة الداخلية في هذا المحفل الدولي التزامها الراسخ بدعم جهود التوطين الشاملة، من خلال استعراض إسهاماتها الفاعلة في نقل المعرفة وتوطين التقنيات الأمنية المتطورة، مما يعزز من الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة ويرفع من جاهزية قطاعاتها الأمنية لمواجهة تحديات المستقبل بفعالية وكفاءة.
