الشهابي: خبرات حسين عيسى العميقة ترجح كفته لمنصب نائب رئيس الوزراء الاقتصادي

الشهابي: خبرات حسين عيسى العميقة ترجح كفته لمنصب نائب رئيس الوزراء الاقتصادي

صرح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بأن موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري تعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية، تعكس فهمًا عميقًا لضرورة التحديث المستمر في هيكل الجهاز التنفيذي للدولة، مؤكدًا أن مصر تشهد مرحلة مفصلية تستلزم حكومة تتميز بالتخصصية والكفاءة العالية، وقادرة على التعامل بمرونة وسرعة مع مختلف التحديات الداخلية والخارجية.

رؤية متكاملة للتعديل الوزاري

أوضح الشهابي أن التعديل الوزاري لا ينبغي أن يُنظر إليه كإجراء سطحي يقتصر على تبديل الوجوه، بل هو في جوهره إعادة هيكلة شاملة للفلسفة الإدارية المنظمة لعمل الحكومة، تهدف إلى رفع مستوى الكفاءة، والقضاء على ازدواجية الاختصاصات، وتحديد مهام واضحة لكل وزارة يمكن قياس أدائها ومحاسبتها عليها، وهو ما يتناسب تمامًا مع متطلبات هذه الفترة الحيوية التي تمر بها البلاد.

تعزيز الكفاءة الاقتصادية بتعيين الدكتور حسين عيسى

أعلن الشهابي عن تأييده القاطع لقرار تعيين الدكتور حسين عيسى نائبًا لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذا الاختيار يبرهن على تقدير حقيقي للخبرات العلمية والبرلمانية الطويلة التي يتمتع بها الدكتور عيسى، مؤكدًا أن وجوده على رأس المجموعة الاقتصادية سيُسهم بشكل كبير في تحسين التنسيق بين السياسات المالية والاستثمارية والتنموية، مما يضمن معالجة التحديات الاقتصادية بمنهجية احترافية ورؤية أكثر شمولية وتكاملًا.

دمج وزارتي التعاون الدولي والخارجية: دبلوماسية متطورة

ثمّن رئيس حزب الجيل الديمقراطي قرار ضم وزارة التعاون الدولي إلى وزارة الخارجية، واصفًا إياه بالخطوة التي تجسد فهمًا عصريًا لطبيعة الدبلوماسية الحديثة التي أصبحت في جوهرها دبلوماسية اقتصادية وتنموية، وأضاف أن هذا الدمج سيعمل على توحيد قنوات التواصل مع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية تحت مظلة السياسة الخارجية، مما يعظم من قدرة مصر على التفاوض الفعال وجذب الاستثمارات والمنح، ويجعل تحركاتها الخارجية أكثر انسجامًا مع أولوياتها التنموية العليا.

إسناد ملف البيئة للتنمية المحلية: مقاربة واقعية

كما أشاد الشهابي بقرار إسناد ملف البيئة لوزارة التنمية المحلية، موضحًا أن القضايا البيئية أصبحت مترابطة بشكل وثيق بالإدارة المحلية وتؤثر مباشرة على جودة الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدًا أن هذا التكامل من شأنه أن يحول السياسات البيئية من مجرد خطط مركزية إلى برامج تنفيذية ملموسة وفعالة على أرض الواقع، خصوصًا في مجالات إدارة المخلفات، والتوسع العمراني المستدام، وتحسين البنية التحتية، ومواجهة التداعيات الناجمة عن التغيرات المناخية.

فك الارتباط بين التخطيط والتعاون الدولي: تركيز استراتيجي

ورحب الشهابي بقرار فك الارتباط بين وزارة التخطيط ووزارة التعاون الدولي، مؤكدًا أن هذا التوجه يمنح وزارة التخطيط المجال الأوسع للتركيز على صياغة رؤية تنموية طويلة الأمد، ومتابعة دقيقة لخطط التنفيذ، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وذلك بعيدًا عن التعقيدات المرتبطة بالتمويل الخارجي ومتطلباته الإجرائية المتعددة.

الدماء الجديدة: دفعة للإنتاجية والإنجاز

واعتبر أن الدفع بوجوه جديدة وطاقات شابة في عدد من الحقائب الوزارية يمثل رسالة إيجابية واضحة، تؤكد أن المعيار الأساسي للاختيار هو القدرة الحقيقية على الإنجاز وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشددًا على أن تجديد النخبة التنفيذية يُسهم في ضخ طاقات متجددة داخل مؤسسات الدولة، ويعزز من ثقافة الأداء المتميز والعمل الجاد والمثمر.

خريطة طريق الحكومة الجديدة: ركائز الاستقرار والتنمية

أكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن التوجيهات الصادرة عن القيادة السياسية للحكومة بعد إعادة تشكيلها، قد رسمت خريطة طريق واضحة المعالم، ترتكز على محاور أساسية مثل الأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتأمين موارد الطاقة، وتحقيق الأمن الغذائي، بالإضافة إلى بناء الإنسان المصري وتنمية قدراته، وهي محاور تُشكل جوهر قوة الدولة واستقرارها وتقدمها.

العدالة الاجتماعية: ضمانة للاستقرار المجتمعي

شدد الشهابي على ضرورة أن تحتل العدالة الاجتماعية صدارة أولويات الحكومة الجديدة، كونها الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار المجتمعي الشامل، داعيًا إلى تبني سياسات تضمن توزيعًا عادلًا لثمار التنمية، وتوفير حماية فعالة للفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التوازن المنشود بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحقوق المواطنين الأساسية.

مهام الحكومة المستقبلية: تعزيز الدور وتنمية الاقتصاد

أضاف أن الحكومة مطالبة خلال المرحلة القادمة بتكثيف الحضور المصري على الساحة الدولية، وترسيخ دعائم الاستقرار الأمني والاجتماعي داخليًا، ودفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو نموذج إنتاجي مستدام يعتمد بشكل أكبر على الصناعة والزراعة والتصدير، وذلك بالتوازي مع تحسين جودة الخدمات الأساسية المتاحة ورفع مستوى الحياة للمواطنين في شتى أنحاء الجمهورية.

النجاح الحقيقي: تحسين حياة المواطن

اختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن نجاح التعديل الوزاري سيُقاس في نهاية المطاف بمدى قدرته على إحداث تحسن حقيقي وملموس في حياة المواطن المصري، وترسيخ أسس الاستقرار الوطني، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا هائلة وغير محدودة للانطلاق والتقدم، شريطة أن تتضافر الرؤية الواضحة مع الإدارة الكفؤة والحسم في خطوات التنفيذ، لتبقى المصلحة الوطنية العليا هي البوصلة الرئيسية والوحيدة الموجهة لكل السياسات والقرارات المتخذة.