الشيخ البغدادي يصرح مكانة النبي خالدة رغم الإساءات

الشيخ البغدادي يصرح مكانة النبي خالدة رغم الإساءات

أكد الشيخ جابر بغدادي أن حملات الإساءة المتكررة لنبينا الكريم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، لا تُمثل انتقاصًا من مكانته السامية بأي شكل من الأشكال، بل على العكس تمامًا، فهي تُسهم في تعزيز محبة المسلمين له وتدفعهم نحو الإكثار من الصلاة والسلام عليه، تعبيرًا عن التقدير العميق والولاء الثابت.

تأكيد الشيخ جابر البغدادي: مكانة النبي صلى الله عليه وسلم عصية على الإساءة

أوضح فضيلة الشيخ بغدادي أن مثل هذه الإساءات المتعمّدة تُعتبر بمثابة جرس إنذار ويقظة للأمة الإسلامية، التي وصفها الله تعالى بأنها “خير أمة أُخرجت للناس”، مشددًا على الأهمية القصوى للتصدي الفعّال لأي محاولات للنيل من مقام الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وذلك باتباع نهج الحكمة والوعي المستنير في التعامل مع التحديات.

وفي رده المباشر على هذه الدعوات المشينة والمسيئة، استشهد الشيخ جابر بغدادي بأبيات خالدة للشاعر الكبير أحمد شوقي، التي قال فيها: “تَبَّت يداكَ يا عَدُوَّ المُصطفى وَجَزيتَ ما يَجزي السَّفيهُ الأحمقُ”، مؤكدًا بذلك قوة الرفض الشعري والفقهي لمثل هذه الأفعال.

وجاءت هذه التصريحات الهامة من الشيخ بغدادي على خلفية واقعة مؤسفة، تمثلت في قيام شاب مصري مقيم في كندا بأداء أغنية تحمل إساءات بالغة للرسول صلى الله عليه وسلم، وهو الحادث الذي قوبل بموجة عارمة وغير مسبوقة من الاستنكار الشديد والإدانة الواسعة من قبل مختلف المؤسسات الدينية والمجتمعية على حد سواء، وفقًا لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24”.

دروس وعبر من شهر شعبان: فن إدارة الأزمات النبوية

في سياق متصل، أشار الشيخ جابر بغدادي إلى العمق الروحي والدروس العظيمة التي يحملها شهر شعبان المبارك، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد خلال هذا الشهر غزوة بني المصطلق، التي تُعد محطة تاريخية مهمة في السيرة النبوية العطرة.

وأوضح الشيخ أن غزوة بني المصطلق ليست مجرد حدث تاريخي، بل تُعد نموذجًا إستراتيجيًا بالغ الأهمية في فن إدارة الأزمات والتحديات، لما تضمنته من مواقف قيادية حكيمة ورؤية نبوية ثاقبة في التعامل مع الظروف الصعبة والمعقدة، مما يجعلها مصدر إلهام للمسلمين في كل زمان ومكان.