الصندوق الكويتي للتنمية يوقع اتفاقية منحة بقيمة 5 ملايين دولار لدعم منظمات متعددة

الصندوق الكويتي للتنمية يوقع اتفاقية منحة بقيمة 5 ملايين دولار لدعم منظمات متعددة

الكويت، في خطوة تنموية بارزة، وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقية منحة تبلغ قيمتها 5 ملايين دولار أمريكي مع مجموعة من المنظمات والهيئات التابعة للأمم المتحدة، وذلك بهدف تمويل برنامج طموح يسعى لتعزيز التوظيف الشامل وإعادة التأهيل في دولة الكويت.

وكشف وليد البحر، المدير العام للصندوق بالوكالة، عقب مراسم التوقيع، أن المبلغ المالي المخصص لهذه الاتفاقية سيوزع على كل من منظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد.

التزام راسخ بالكرامة والإدماج

أكد البحر أن توقيع هذه الاتفاقية يجسد الالتزام الراسخ للصندوق بدعم المبادرات التنموية الشاملة، التي تسهم في تعزيز كرامة الإنسان وتخدم كافة شرائح المجتمع، من خلال معالجة قضايا محورية تتعلق بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يهدف بشكل أساسي إلى دعم وتطوير الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة في دولة الكويت، وذلك عبر تنفيذ حزمة من التدخلات الاستراتيجية المبتكرة، التي تتولى قيادتها منظمات دولية متخصصة، بالتعاون والتنسيق الوثيق مع الجهات الوطنية المعنية.

محاور البرنامج وأهدافه الاستراتيجية

وأوضح أن هذا البرنامج يركز على مجموعة من المحاور الأساسية، أبرزها تحسين فرص الوصول إلى التعليم الفني وريادة الأعمال، بالإضافة إلى تعزيز استخدام أدوات التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي، لدعم التخطيط القائم على الأدلة وصياغة السياسات الفعالة، مما يسهم في بناء منظومة أكثر شمولاً واستدامة في الكويت.

وأشار البحر كذلك إلى الدور الحيوي للبرنامج في تعزيز فرص التوظيف الشامل، ودعم الجهود الوطنية المبذولة في مجال الوقاية من تعاطي المواد المحظورة، وتطوير خدمات العلاج وإعادة التأهيل، وتمكين المتعافين من الاندماج بفاعلية في المجتمع ضمن بيئة داعمة ومستدامة.

شراكة استراتيجية مع الأمم المتحدة

كما بيّن أن هذه الاتفاقية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية مع منظومة الأمم المتحدة، وذلك انطلاقاً من الإيمان بأهمية العمل متعدد الأطراف لتحقيق أثر تنموي ملموس ومستدام، قائم على أفضل الممارسات الدولية، بما يتماشى تمامًا مع أولويات دولة الكويت ورؤيتها التنموية المستقبلية الطموحة.

الأمم المتحدة تثمن الشراكة طويلة الأمد

من جانبها، صرحت غادة الطاهر، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت، بأن هذا التوقيع يمثل علامة فارقة ومهمة في مسيرة الشراكة الممتدة لعقود بين الأمم المتحدة والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وكشفت الطاهر أن هذه الاتفاقية تتجاوز مجرد تمويل المشروعات؛ فهي تعد شهادة ثقة في قيمة العمل متعدد الأطراف، وفي قدرة الأمم المتحدة على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.

وأكدت أن هذه المبادرة تجسد التزام دولة الكويت الراسخ بمبادئ العدالة الاجتماعية والشمول، وتعكس جوهر رؤية “كويت 2035″، التي تهدف إلى بناء مجتمع عادل ومزدهر لا يتم فيه إهمال أي فرد أو تركه خلف الركب.

تفاصيل التوقيع والتنفيذ

وقد قام أسد حفيظ، رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية لدى الكويت، بتوقيع الاتفاقية نيابة عن جميع المنظمات المشاركة. ويُعد هذا التوقيع بين منظمة الصحة العالمية والصندوق الكويتي للتنمية هو الاتفاقية الحادية عشرة بين الطرفين، حيث سبق للصندوق أن قدم دعماً عبر منح متعددة لبرامج ومشاريع صحية وإنسانية متنوعة.

وتأتي هذه الاتفاقية كأول مبادرة ملموسة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة مسبقاً بين الصندوق الكويتي للتنمية والأمم المتحدة، ممثلة بمكتب المنسق المقيم في دولة الكويت. ويعكس ذلك الالتزام المشترك للطرفين بدعم الأولويات الوطنية وتعزيز مسارات التنمية الشاملة والمستدامة.

ومن المقرر أن يتم تنفيذ هذا البرنامج الحيوي من قبل المنظمات الأممية المذكورة، بالتعاون الوثيق مع المؤسسات الحكومية الكويتية وجمعيات النفع العام ذات الصلة، لضمان أقصى قدر من التأثير والفعالية.