
أطلقت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، النسخة الثالثة من حملة “مكة كلها حرم”، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي الديني والمكاني لدى سكان العاصمة المقدسة وزوارها من المعتمرين وضيوف الرحمن، وذلك ضمن جهودها التوعوية المتواصلة.
المفهوم الشرعي لحدود الحرم وفضل الصلاة المضاعف
تتمحور الرسالة الأساسية للحملة حول توضيح المفهوم الشرعي الدقيق لحدود الحرم المكي الشريف، حيث تسعى لترسيخ الوعي لدى المصلين بأن فضل الصلاة المضاعف، الذي يُعادل أجر مائة ألف صلاة، لا ينحصر في المسجد الحرام والكعبة المشرفة فحسب، بل يمتد ليشمل جميع المساجد والبقاع الواقعة ضمن النطاق الجغرافي لحدود الحرم، ويُعد هذا التوضيح ركيزة فقهية أساسية تهدف إلى التيسير على المسلمين ورفع المشقة عنهم.
جوامع بديلة لتخفيف الزحام وتحقيق الأجر
في إطار مساعيها لتخفيف التكدس البشري الكبير الذي يشهده المسجد الحرام وساحاته المركزية خلال الشهر الفضيل، تُسلط الحملة الضوء على مجموعة من الجوامع الكبرى المجهزة جيدًا داخل حدود الحرم، والتي تُمكن الأهالي والزوار من أداء الصلاة فيها ونيل الأجر كاملاً بكل يسر وطمأنينة، ومن أبرز هذه الجوامع الموصى بها: مسجد عائشة الراجحي بحي النسيم، وجامع إمام الدعوة بحي العوالي، وجامع المهاجرين بالشوقية، وجامع الشيخ عبدالعزيز بن باز بالعزيزية، بالإضافة إلى العديد من المساجد الأخرى الموزعة في مختلف أحياء مكة ضمن الحدود الشرعية.
أهمية المبادرة في تنظيم الحركة وتحسين تجربة الزوار
تكتسب هذه المبادرة أهمية بالغة من الجانبين التنظيمي والأمني، حيث يُسهم توزيع المصلين على مساجد الأحياء الواقعة داخل الحرم في تحقيق انسيابية مرورية ملحوظة وتخفيف الضغط الهائل على المنطقة المركزية للمسجد الحرام، مما يضمن لضيوف الرحمن تجربة روحانية تتسم بالخشوع والاطمئنان بعيدًا عن مشقة الزحام والتدافع، وتأتي هذه الجهود متوافقة مع مستهدفات الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن وتيسير أداء مناسكهم وعباداتهم بكل سهولة ويسر.
استمرارية الحملة وآليات التوعية
تتواصل فعاليات الحملة على مدار أيام شهر رمضان المبارك، معتمدة على نشر مواد إرشادية ومحتوى رقمي مكثف عبر مختلف المنصات الإعلامية، بهدف التعريف الدقيق بحدود الحرم الشريف ومواقعه، ويتم ذلك بتكامل وتنسيق عالي المستوى مع كافة الجهات الحكومية والخدمية المعنية في العاصمة المقدسة، لضمان خدمة مثلى لقاصدي بيت الله الحرام.
