
مع قرب لحظات استقبال شهر رمضان المعظم لعام 1447 هجرياً، الموافق لسنة 2026 ميلادية، يسود الشارع الأردني حالة من اللهفة والانتظار لقدوم هذا الموسم الإيماني الفريد، إذ يشكل رمضان تظاهرة دينية واجتماعية تلم شمل الأسر وتعزز أواصر الترابط بين أطياف المجتمع، وتتسارع وتيرة التجهيزات لتشمل جدولة أوقات الصيام، وتكثيف العبادات، وتنظيم الفعاليات الإنسانية المتنوعة التي تصاحب هذا الشهر.
غرة شهر رمضان 2026 في المملكة الأردنية الهاشمية
تشير الحسابات الفلكية إلى أن باكورة أيام الصيام في الأردن لعام 2026 ستوافق يوم الأربعاء، الثامن عشر من فبراير، على أن يتم الجزم بهذا الموعد رسمياً عقب تحري هلال الشهر الفضيل بعد مغيب شمس التاسع والعشرين من شعبان، ويتسم اليوم الأول بطابع خاص، حيث تنهمك العائلات في إعداد الموائد العامرة بصنوف المأكولات التقليدية والمقبلات والحلويات الشرقية التي تعكس كرم الضيافة الأردنية الأصيلة.
أهمية إمساكية رمضان 2026 للأردنيين
تعتبر الإمساكية المرجع المحوري لضبط مواقيت الصلوات الخمس وموعدي السحور والإفطار على مدار الثلاثين يوماً، ومن الملاحظ وجود تباين طفيف في توقيتات الأذان بين المحافظات الأردنية لا يتجاوز بضع دقائق، ويتاح للمواطنين الحصول على النسخ المحدثة من الإمساكية عبر دور العبادة أو المنصات الإلكترونية الموثوقة، مما يعينهم على إدارة ساعات يومهم بكفاءة عالية.
رحلات العمرة ومناسك الشهر الفضيل
يبدي قطاع عريض من المواطنين في الأردن رغبة أكيدة في التوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة خلال أيام الصيام، تزامناً مع حزمة الإجراءات التنظيمية الجديدة التي أقرتها الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية لتيسير تدفق المعتمرين، ويمكن للراغبين تأمين رحلاتهم عبر مكاتب السفر المعتمدة والتطبيقات الرقمية التي توفر خيارات متنوعة بأسعار تلائم مختلف الميزانيات.
الموروث الشعبي والطقوس الرمضانية بالأردن
لا يزال الأردنيون متمسكين بجملة من الأعراف العريقة التي تميز لياليهم، بدءاً من الولائم الجماعية التي يتصدرها “المنسف” و”المقلوبة”، وصولاً إلى إقامة صلاة التراويح في المساجد العامرة، ورغم تبدل بعض المظاهر عبر السنين، مثل تراجع دور “المسحراتي” في بعض الأحياء، إلا أن رمزية “مدفع رمضان” لا تزال حاضرة في وجدان المدن الكبرى كإشارة تقليدية لانتهاء ساعات الإمساك.
الزخم الاجتماعي ومبادرات التكافل الإنساني
تكتسي المدن الأردنية حلة من البهجة عبر الأسواق الشعبية التي تكتظ بالمرتادين الباحثين عن العصائر الرمضانية والحلويات، وتنشط خلال هذه الأيام الندوات الثقافية والمسابقات الإيمانية، وتبرز قيم العطاء بوضوح من خلال “موائد الرحمن” والجمعيات الخيرية التي تسابق الزمن لتوزيع وجبات الإفطار على الأسر العفيفة، مما يجسد روح التضامن والتكافل التي يتميز بها الشعب الأردني.
وجهات مميزة لقضاء الأمسيات الرمضانية
توفر المعالم التاريخية والسياحية في الأردن، مثل موقع “أهل الكهف” ومدينة البتراء الوردية، نكهة خاصة للزيارات خلال الشهر الكريم، كما تشهد شوارع العاصمة عمان، كشارع الرينبو وساحات جبل اللويبدة، حركة دؤوبة بعد الإفطار، حيث يلتقي الأصدقاء في أجواء تجمع بين عبق التراث والحداثة، للاستمتاع بالهواء العليل والأنشطة الثقافية التي تنعش الليالي الرمضانية.
