
شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا مقابل سلة العملات الرئيسية، وفي مقدمتها الين الياباني، خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث يسيطر الحذر على الأسواق المالية العالمية قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الحاسم غدًا الجمعة، وهو ما يشير إلى ترقب المستثمرين لأي مؤشرات قد تحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية.
أداء الدولار والين
وصل الدولار إلى مستويات قياسية، معززًا موقفه وسط بحث المستثمرين عن إشارات واضحة تحدد اتجاه أسعار الفائدة في ظل الإدارة الجديدة، وقد سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته منذ مطلع ديسمبر الماضي، مما يعكس قوة نسبية للعملة الأمريكية في هذه الفترة.
| المؤشر/الزوج | القيمة/المستوى | التغير | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) | 156.925 يناً | ارتفاع 0.12% | ارتفاع طفيف. |
| مؤشر الدولار | 98.802 نقطة | ارتفاع 0.08% | أعلى مستوياته منذ مطلع ديسمبر الماضي. |
| اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) | 1.1665 دولار | انخفاض | واصل نزيفه. |
بيانات سوق العمل المتضاربة وتوقعات الفيدرالي
تأتي هذه التحركات وسط بيانات متباينة لسوق العمل الأمريكي؛ فبينما كشفت وزارة التجارة عن انخفاض في فرص العمل المتاحة، أظهرت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية استقرارًا نسبيًا عند 208 آلاف طلب، مما يشير إلى صمود ملحوظ لسوق العمل على الرغم من سياسات الانكماش المتبعة، ويرى المحللون أن الدولار قد يظل يتحرك ضمن نطاق ضيق حتى تتضح الرؤية بشأن هوية رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم، الذي سيخلف جيروم باول في مايو المقبل، ومدى استعداده لتبني سياسة نقدية تيسيرية تتماشى مع طموحات البيت الأبيض.
تحديات قانونية ومالية تواجه الدولار
تواجه العملة الأمريكية جملة من التحديات القانونية والمالية التي قد تحد من مكاسبها المحتملة، حيث تترقب الأسواق قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن مدى قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في حال صدور حكم قضائي ضد الإدارة الحالية، قد تضطر الخزانة الأمريكية إلى رد نحو 133.5 مليار دولار للمستوردين، وهو ما سيمثل ضغطًا مباشرًا وكبيرًا على قيمة الدولار، وقد زاد من تعقيد المشهد إعلان الرئيس ترامب عن مستهدفات ميزانية الجيش لعام 2027 بقيمة 1.5 تريليون دولار، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة من تفاقم الدين العام، وبالتالي زيادة علاوة المخاطر على الأصول الأمريكية، مما قد يؤثر سلبًا على جاذبية الدولار.
أداء اليورو وتداعيات التضخم
على الصعيد الأوروبي، واصل اليورو نزيفه مسجلًا انخفاضًا ملحوظًا، متأثرًا بتراجع معدلات التضخم في منطقة اليورو إلى 2%، وهو ما يثير قلق المستثمرين بشأن آفاق النمو الاقتصادي في القارة.
الضغوط الجيوسياسية على اليورو
يرى الخبراء أن انخفاض التضخم، بالتزامن مع حالة القلق الجيوسياسي المحيطة بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “جرينلاند”، يضعف الموقف النسبي للقارة العجوز، وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن خيار الاستيلاء على الجزيرة لا يزال مطروحًا بقوة، وهو ما دفع الحلفاء في فرنسا وألمانيا للبحث عن سبل للرد، مما أدى لزيادة الضغط البيعي على اليورو لصالح العملة الأمريكية والفرنك السويسري، ك ملاذات آمنة في أوقات عدم اليقين.
الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي وسياسة أسعار الفائدة
يسود الانقسام داخل أروقة الاحتياطي الفيدرالي بشأن وتيرة خفض الفائدة؛ فبينما يراهن المتداولون على خفضين على الأقل خلال عام 2026، أشارت توقعات البنك المركزي في ديسمبر الماضي إلى خفض واحد فقط، وتزداد حساسية الأسواق تجاه أي بيانات اقتصادية قد تدفع الفيدرالي للتحرك بشكل أكثر جرأة، خاصة مع تزايد الضغوط من وزير الخزانة سكوت بيسنت الذي اعتبر خفض الفائدة “العنصر المفقود” لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
