الفائزون بأولمبياد إبداع 2026 يحملون راية السعودية إلى آيسف

الفائزون بأولمبياد إبداع 2026 يحملون راية السعودية إلى آيسف

سجلت المملكة العربية السعودية إنجازًا عالميًا جديدًا يضاف إلى إنجازاتها المتواصلة، فقد تمكنت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” من دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وذلك بفضل النسخة السادسة عشرة من الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي “إبداع 2026”. وقد حُصّل هذا الرقم القياسي لكون الأولمبياد “أكبر مسابقة للحلول الابتكارية على مستوى العالم”، وهو ما يعد شهادة دولية تؤكد المكانة المتقدمة التي بلغتها المملكة في احتضان الابتكار وتنمية رأس المال البشري.

يأتي هذا التتويج التاريخي نتيجة لمشاركة غير مسبوقة، حيث تجاوز عدد المشاريع العلمية المبتكرة المقدمة من الطلاب والطالبات 34 ألف مشروع. لم يقتصر التميز على حجم المشاريع فحسب، بل شمل أيضًا القاعدة الجماهيرية المشاركة، والتي تعد الأضخم في تاريخ الأولمبياد، حيث سجلت أكثر من 357 ألف طالب وطالبة من جميع أنحاء المملكة، محققة نسبة نمو مبهرة بلغت 22.7% مقارنة بالعام السابق. تعكس هذه الأرقام بوضوح تنامي ثقافة البحث العلمي والابتكار بين الأجيال الشابة، وشغفهم المتزايد بتقديم حلول للتحديات المستقبلية.

خلفية تاريخية ودور “موهبة” الريادي

تُعرف مؤسسة “موهبة”، التي تأسست في عام 1999، بأنها المظلة الوطنية لاحتضان المواهب والإبداعات في المملكة، حيث تركز جهودها على اكتشاف هذه الطاقات، ورعايتها، وتمكينها ضمن بيئة محفزة. ويُعد الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي “إبداع” أحد أبرز المبادرات التي تطلقها المؤسسة، وهو مسابقة علمية سنوية تُنظم بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم. يرمي الأولمبياد إلى خلق بيئة تنافسية صحية تُحفز الطلاب على صقل مهارات البحث العلمي، وتنمية ملكاتهم في تخصصات العلوم والهندسة والرياضيات، تمهيدًا لمشاركتهم في المنافسات العالمية.

أهمية الإنجاز وتأثيره في إطار رؤية 2030

يتجاوز هذا الرقم القياسي كونه مجرد إنجاز كمي، ليصبح دلالة واضحة على نجاح الخطط الوطنية الطموحة نحو بناء اقتصاد معرفي مستدام. يتماشى هذا الإنجاز بشكل وثيق مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تضع الاستثمار في الكوادر البشرية وتمكين الشباب على رأس أولوياتها. فبدعم برامج نوعية مثل “إبداع”، تعزز المملكة قدرتها على تخريج جيل وطني مبدع، مؤهل لقيادة عجلة المستقبل والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة. إضافة إلى ذلك، يعزز هذا التتويج مكانة المملكة على خارطة الابتكار العالمية، ويثبت موقعها كمركز إقليمي رائد في ميادين العلوم والتقنية.

تتويج مؤسسي وتطلعات مستقبلية

شهد الحفل الختامي للأولمبياد، الذي احتضنته العاصمة الرياض، لحظة فارقة تمثلت في تسلم شهادة موسوعة غينيس، حيث قام بتسلمها معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، إلى جانب رئيس مجلس إدارة “موهبة” الدكتور عبدالعزيز العنقري، وأمينها العام الدكتورة آمال الهزاع، مما يبرز البعد المؤسسي والوطني الراسخ لهذا الإنجاز. وفي هذا السياق، أكد أمين عام “موهبة” أن هذا النجاح الباهر لم يكن ليتحقق لولا الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع الموهبة والإبداع. الجدير بالذكر أن المشاريع الفائزة ضمن أولمبياد “إبداع” تُعتبر نقطة انطلاق لتمثيل المملكة في المحافل الدولية المرموقة، مثل معرض “آيسف” الدولي للعلوم والهندسة، وهذا بدوره يفتح أمام الطلاب أبوابًا واسعة نحو العالمية، ويسهم في صقل خبراتهم العلمية.