«الفضة تتألق بخطر» الفضة تخترق 59 دولارًا للأونصة في صعود تاريخي يوقظ شبح الفقاعة

«الفضة تتألق بخطر» الفضة تخترق 59 دولارًا للأونصة في صعود تاريخي يوقظ شبح الفقاعة

كتب- أحمد عادل

شهدت أسواق المعادن العالمية مفاجأة لافتة خلال الأسبوع الأول من ديسمبر 2025، حيث سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا قياسيًا غير مسبوق، متجاوزة حاجز 59 دولارًا للأونصة، محققة مكاسب تفوق 22% مقارنة بإغلاق شهر أكتوبر الماضي، لتُسجل بذلك واحدة من أسرع موجات الصعود التي يشهدها المعدن الثمين منذ عقود. أنهت الفضة تداولات يوم الجمعة بارتفاع بلغت نسبته 2.72%، لتصل إلى مستوى 59.05 دولار للأونصة، وفقًا لبيانات “العربية Business”، مما أعاد فتح باب النقاش بين المستثمرين والمحللين حول مستقبل هذا المعدن اللامع، وما إذا كان الصعود الحالي يُمثل بداية لتوجه صعودي طويل الأمد أم مجرد فقاعة مؤقتة.

تُظهر البيانات الأخيرة مدى قوة هذا الارتفاع:

البيانالقيمة
سعر الفضة للأونصة (الأسبوع الأول من ديسمبر 2025)تجاوز 59 دولارًا
مكاسب مقارنة بإغلاق أكتوبر الماضيتجاوز 22%
سعر الإغلاق يوم الجمعة59.05 دولار للأونصة
نسبة الارتفاع يوم الجمعة2.72%

ارتفاع قياسي يعيد سيناريوهات تاريخية

هذا الارتفاع الحاد في أسعار الفضة أثار تساؤلات كبيرة في أوساط المستثمرين والمحللين، خاصة وأن الفضة سبق وأن لامست مستويات قريبة من 50 دولارًا في عام 1980 قبل أن تتراجع بسرعة، ثم كررت المشهد ذاته في عام 2011، أما الآن، تتجاوز الفضة حاجز 50 دولارًا للمرة الأولى منذ أربعة عقود، وتواصل الارتفاع بوتيرة قوية، مما يدفع بعض الخبراء إلى التحذير من احتمالات تكرار سيناريو “فقاعة الأسعار” التي قد لا تستمر طويلًا.

طبيعة الفضة المزدوجة: ملاذ استثماري وعنصر صناعي حيوي

تتمتع الفضة بميزة فريدة، كونها معدنًا استثماريًا وصناعيًا في آن واحد، فإلى جانب دورها التقليدي كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات المالية والاقتصادية، تعتمد عليها الصناعات الحديثة بشكل واسع، بما في ذلك صناعة الدوائر الإلكترونية، المعدات الطبية، الألواح الشمسية، والرقائق الإلكترونية، وهو ما يزيد من الطلب عليها بشكل ملحوظ مع التوسع المستمر في قطاع الطاقة المتجددة والنمو المتسارع للتقنيات الرقمية والابتكارات التكنولوجية.

المخاوف الاقتصادية تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة

مع تراجع الثقة في بعض الأنظمة المالية العالمية وتقلبات العملات الكبرى، يتزايد توجه المستثمرين نحو المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة، باعتبارهما أصولًا تحافظ على القيمة في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين، وتشير التحليلات إلى أن الفضة تستفيد حاليًا من موجة بحث واسعة عن أدوات تحوطية، تتزامن مع الضغوط التضخمية وتباطؤ أداء بعض الاقتصادات الكبرى حول العالم.

ظاهرة “Silver Squeeze” تزيد من وتيرة الصعود

على الرغم من وجود عوامل أساسية قوية تدعم الطلب على الفضة، يرى متخصصون أن جزءًا كبيرًا من القفزة الأخيرة يُعزى إلى ظاهرة تُعرف باسم “Silver Squeeze”، حيث يؤدي تدفق مفاجئ للطلب بدافع المضاربة، أو المعلومات المتداولة، أو تراجع قيمة الدولار الأمريكي، إلى موجة شراء مكثفة تُشعل الأسعار خلال فترة قصيرة، ويزيد هذا العامل من حالة الترقب والقلق في الأسواق، وسط تحذيرات من احتمالات حدوث تصحيح سريع وغير متوقع في الأسعار.

ترقب عالمي للمسار المستقبلي للفضة

إن اختراق الفضة لمستويات تاريخية وضع الأسواق العالمية أمام حالة من الانقسام الواضح؛ فبينما يرى فريق من المحللين أن الزخم الحالي قد يستمر بدعم من الطلب الصناعي المتنامي والجاذبية الاستثمارية للمعدن، يحذر آخرون من إمكانية تعرض السوق لتراجع حاد ومفاجئ، خاصة إذا انخفضت مستويات المضاربة أو تبدلت المؤشرات الاقتصادية العالمية الأساسية، مما يجعل التوقعات المستقبلية للفضة محط ترقب عالمي.