تتزايد التكهنات بشكل ملحوظ حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت على رأس الجهاز الفني لنادي ليفربول الإنجليزي، وذلك بعد الأداء المتذبذب للفريق في الموسم الحالي وما صاحبه من إخفاقات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما وضع موقفه تحت المجهر وفتح الباب أمام احتمال إقالته من منصبه. لكن ما يزيد من التعقيد في هذا القرار هو الشرط الجزائي الضخم المرتبط بعقده مع النادي، والذي قد يجعل رحيله مكلفًا للغاية للخزينة المالية للـ “الريدز”.
تحديات ليفربول في الدوري الإنجليزي
على صعيد الأداء الميداني، أربكت الخسائر المتتالية في الدوري، ووصول الفريق إلى سلسلة غير مرضية من النتائج، الخطط الفنية، وأثارت تساؤلات جدية بين الجماهير ووسائل الإعلام عن مدى صبر الإدارة على سلوت، الذي يقف تحت ضغوط متزايدة لتحقيق نتائج إيجابية. وقد انتهت المواجهة الماضية التي جمعت بين ليفربول وبورنموث بانتصار الأخير بنتيجة 3-2 على ملعبه ووسط جماهيره في الثواني الأخيرة، وهو الأمر الذي فاقم الانتقادات الموجهة للمدير الفني لـ “الريدز” آرني سلوت.
وجاءت خسارة ليفربول الأخيرة أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي بعد سلسلة من التعادلات المخيبة، ليحتل الفريق حاليًا المركز السادس برصيد 36 نقطة. وفي ظل هذا السيناريو المعقد، يبقى السؤال الأكبر حول ما إذا كان النادي مستعدًا لتحمل شرط جزائي ثقيل مقابل فتح صفحة جديدة مع مدرب آخر، أم أنه سيمنح سلوت فرصة إضافية لإعادة ترتيب الأوراق وتحسين الأداء.
تفاصيل عقد آرني سلوت مع ليفربول
يُذكر أن سلوت يرتبط بعقد مع ليفربول يمتد حتى نهاية موسم 2026–2027، ومع أن بعض المصادر كانت تتداول أرقامًا تتراوح بين 8 و10 ملايين دولار كراتب سنوي، يشير الخبراء الماليون في موقع “أقرأ نيوز 24” إلى أن إجمالي حزمة راتبه قد يقترب من 13.5 مليون دولار سنويًا. وبناءً على ذلك، فإن إنهاء العقد قبل موعده سيجبر ليفربول على دفع ما تبقى من قيمة التعاقد بالكامل، ما يعني أن تكلفة إقالة المدرب يمكن أن تقف عند نحو 20 مليون دولار.
لتبسيط الصورة المالية، يمكن عرض تفاصيل الراتب والتكلفة المحتملة لإنهاء العقد كما يلي:
| البند | التقدير السابق (دولار) | التقدير الحالي (دولار) |
|---|---|---|
| الراتب السنوي | 8-10 مليون | 13.5 مليون |
| تكلفة إنهاء العقد | غير محدد | 20 مليون (تقريبي) |
التحليل المالي لهذا البند الجزائي لا يعتمد فقط على الراتب الثابت، بل يشمل أيضًا بنودًا أخرى قد تكون مضمنة في عقد سلوت، وهو ما يجعل الحساب الدقيق صعبًا بدون الاطلاع على العقد نفسه. ورغم ذلك، فإن خبراء مثل آدم ويليامز يشيرون إلى أن هذه التكلفة ليست بالضرورة عقبة لا تُستهان بها، لكنها قد لا تكون العامل الحاسم في قرار الإدارة، خصوصًا إذا رأت أن تغيير المدرب في صالح الفريق على المدى الطويل.
وتشير التقديرات إلى أن إدارة نادي ليفربول، المملوكة من مجموعة فينواي الرياضية (FSG)، ليست من النوع الذي يتخذ قرارات متسرعة، وقد تدرس جميع الخيارات بعناية قبل المضي قدمًا في إقالة المدرب، خاصة مع الاستثمارات الكبيرة التي تم ضخها في مشروعه الفني منذ تعيينه.
