
كشف المعهد القومي للتغذية مجموعة من الإرشادات المهمة للتغذية الصحية خلال شهر رمضان، بدءًا من وجبة الإفطار وحتى السحور، وذلك حرصًا على الصحة العامة للصائمين، وخاصة مرضى الأمراض المزمنة، وتجنب التعرض لمضاعفات صحية ناتجة عن العادات الغذائية الخاطئة.
الإفطار الصحي يبدأ بالتمور والمشروبات الخفيفة
أوضح المعهد القومي للتغذية أنه يُفضل عند أذان المغرب تناول من 2 إلى 3 تمرات مع كوب من الماء أو اللبن، ثم التوجه لأداء صلاة المغرب، وبعدها يُستحسن تناول شوربة خفيفة مثل شوربة الخضروات أو لسان العصفور، لتهيئة المعدة واستعادة توازن الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة. كما يجب أن تحتوي الوجبة الرئيسية على عناصر غذائية متكاملة، بحيث يشغل نصف الطبق الخضروات، وربع الطبق البروتينات مثل اللحوم أو الدواجن أو البقوليات، والربع الأخير يحوي النشويات كالأرز أو المكرونة أو الخبز.
تحذير من الحلويات والمقليات
وحذر المعهد القومي للتغذية من الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية الغنية بالسكر والدهون، مثل الكنافة والبقلاوة والقطايف، حيث إن الإكثار منها يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم وزيادة الوزن، ويمكن الاكتفاء بقطعة صغيرة بعد الإفطار. كما أكد أن المقليات والوجبات الدسمة ترفع من معدلات السمنة، وتؤثر سلبًا على هرمونات الشهية، مما يزيد من مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع الثاني.
السحور.. وجبة أساسية لا يجب إهمالها
وشدد المعهد على أهمية تناول وجبة السحور قبل أذان الفجر بفترة قصيرة لتقليل مدة الصيام، ويجب أن تكون وجبة متكاملة تحتوي على الخضروات، ومصادر البروتين مثل الجبن أو البيض أو البقوليات، بالإضافة إلى الخبز البلدي أو الحبوب الكاملة. ونصح بتناول الزبادي كجزء من وجبة السحور، لما له من دور في تحسين صحة الجهاز الهضمي واحتوائه على البكتيريا النافعة.
الماء والمشروبات
وأكد المعهد ضرورة شرب من 8 إلى 12 كوب ماء بين الإفطار والسحور، مع تجنب الشاي والقهوة بعد السحور، لأنهما من مدرات البول وقد يؤديان إلى فقدان السوائل والشعور بالعطش خلال ساعات الصيام.
إرشادات خاصة لمرضى السكري
وأوضح المعهد القومي للتغذية أن مرضى السكري يمكنهم الصيام وفقًا للحالة الصحية وتحت إشراف طبي، مشددًا على ضرورة:
- الالتزام بتوزيع الوجبات وعدم الإفراط في الطعام عند الإفطار.
- تجنب الحلويات والعصائر المحلاة والمشروبات الغازية.
- الاعتماد على النشويات المعقدة مثل الخبز البلدي والحبوب الكاملة بدلًا من السكريات البسيطة.
- تقسيم الطعام على فترات بين الإفطار والسحور للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
وأشار المعهد إلى أن تجاهل الإرشادات الغذائية قد يؤدي إلى نوبات هبوط أو ارتفاع حاد في مستوى السكر، وهو ما يمثل خطورة صحية على الصائم.
نصائح مهمة لمرضى الأمراض المزمنة
وأكد المعهد القومي للتغذية أن مرضى الأمراض المزمنة، مثل الضغط والقلب والكلى، يجب أن يلتزموا بنظام غذائي متوازن خلال رمضان، مع مراعاة:
- تقليل تناول الملح لتجنب ارتفاع ضغط الدم.
- تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية التي تؤثر على صحة القلب.
- الالتزام بمواعيد الأدوية وعدم تغييرها دون الرجوع للطبيب.
- الحرص على شرب كميات كافية من المياه خلال فترة الإفطار.
وشدد المعهد على أن الصيام قد لا يكون مناسبًا لبعض الحالات الصحية، وأن استشارة الطبيب المختص قبل الصيام أمر ضروري لتجنب أي مضاعفات محتملة.
وأكد المعهد القومي للتغذية أن الالتزام بالتغذية الصحية المتوازنة خلال شهر رمضان يساهم في الحفاظ على الصحة العامة، ويقلل من مخاطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بالسمنة وارتفاع السكر وضغط الدم، داعيًا المواطنين إلى تبني عادات غذائية سليمة طوال الشهر الكريم.
