المغرب ونيجيريا صراع نصف النهائي على اللقب الأفريقي الثاني

المغرب ونيجيريا صراع نصف النهائي على اللقب الأفريقي الثاني

المغرب يواجه نيجيريا في نصف النهائي، سعيًا نحو حصد اللقب القاري الثاني.

يواصل المنتخب المغربي لكرة القدم رحلته الطموحة نحو إحراز لقبه الثاني في بطولة كأس أمم إفريقيا، التي تستضيفها المملكة المغربية، حيث يستعد لمواجهة قوية أمام منتخب نيجيريا، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من هذه المسابقة القارية المرموقة.

يتطلع “أسود الأطلس” لتخطي التحدي الذي يفرضه منتخب “النسور الخضراء”، في هذه المباراة الحاسمة التي يحتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، بهدف الوصول إلى المباراة النهائية المزمع إقامتها يوم الأحد المقبل على الملعب نفسه، حيث سيواجهون الفائز من المواجهة الأخرى في نصف النهائي، والتي تجمع بين منتخبي مصر والسنغال.

يُعد هذا الظهور هو المشاركة الخامسة للمنتخب المغربي في الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا، ويجدر بالذكر أن لقبه القاري الوحيد، الذي أحرزه عام 1976 في إثيوبيا، تحقق ضمن نسخة لم تكن تعتمد نظام الدور نصف النهائي، حيث أُقيم الدور الختامي آنذاك بنظام الدوري المصغر بين أربعة منتخبات، وقد تصدر المغرب هذا الدوري وتوج باللقب بجدارة.

تاريخيًا، وخلال مشاركاته الأربع السابقة في المربع الذهبي، لم يتمكن المنتخب المغربي من تحقيق سوى فوز واحد، بينما تكبد ثلاث هزائم، وتأتي هذه العودة إلى الدور نصف النهائي بعد فترة غياب طويلة امتدت لحوالي 22 عامًا.

تاريخ المشاركات المغربية في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا

كانت أولى مشاركات المغرب في هذا الدور خلال نسخة عام 1980، التي استضافتها نيجيريا، وقد تلقى المنتخب المغربي حينها هزيمة بهدف نظيف أمام المنتخب المضيف، لكنه نجح لاحقًا في إحراز المركز الثالث بعد فوزه على المنتخب المصري في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.

في نسخة 1986، التي أقيمت فعالياتها في مصر، ورغم امتلاك المنتخب المغربي لجيل ذهبي مميز من اللاعبين آنذاك، إلا أنه لم يتمكن من الوصول إلى المباراة النهائية، حيث خسر أمام المنتخب المصري بهدف دون رد في الدور نصف النهائي، وقد اتسمت تلك المواجهة بطابع ثأري، خاصة بعد إقصاء “أسود الأطلس” للفراعنة من تصفيات مونديال المكسيك في وقت سابق.

تكرر الإخفاق مرة أخرى في نسخة عام 1988، التي استضافتها المغرب، حيث تعرض المنتخب الوطني لخسارة مفاجئة أمام الكاميرون بهدف يتيم دون مقابل، أحرزه الأسطورة روجيه ميلا قبل 12 دقيقة من نهاية اللقاء على أرضية ملعب محمد الخامس، وهي المباراة التي مهدت لتتويج “الأسود غير المروضة” باللقب القاري لاحقًا.

وكان الاستثناء الوحيد والإيجابي في مسار المغرب هو نسخة 2004 التي أقيمت في تونس، حيث تمكن المنتخب المغربي من التأهل إلى المباراة النهائية بعد تحقيق فوز كبير على منتخب مالي برباعية نظيفة في الدور نصف النهائي، حيث تناوب على تسجيل الأهداف كل من يوسف المختاري (هدفان)، ويوسف حجي، ونبيل باها، ومع ذلك، اكتفى “أسود الأطلس” حينها بمركز الوصافة بعد خسارتهم أمام المنتخب التونسي المضيف في المباراة النهائية.

طموح المغرب في تجاوز عقدة نصف النهائي

يخوض المنتخب المغربي مواجهته المرتقبة أمام نيجيريا حاليًا وهو مدعوم بقوة بعاملي الأرض والجمهور، ويحدوه طموح كبير لكسر عقدة الدور نصف النهائي، ورسم صفحة جديدة ومشرقة في تاريخ الكرة المغربية، من خلال بلوغ المباراة النهائية والمنافسة بقوة على اللقب القاري الذي غاب عن خزائنه لأكثر من نصف قرن من الزمان.