
ودع منتخب الإمارات لكرة القدم حلم المنافسة على لقب كأس العرب المقامة حالياً في الدوحة، وذلك بعد خسارته أمام المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد، في الدور نصف النهائي، في مباراة جمعت الفريقين اليوم الاثنين على استاد خليفة الدولي.
وبهذا الفوز، تأهل “أسود الأطلس” المدجج بالنجوم إلى المباراة النهائية المرتقبة، والمقررة يوم الخميس المقبل، منتظرًا الفائز من المواجهة التي ستجمع بين منتخبي الأردن والسعودية.
دفع المنتخب الإماراتي ثمن الأخطاء الدفاعية الفادحة التي ارتكبها لاعبوه، بالإضافة إلى إهدار الفرص السهلة التي أتيحت له خلال المباراة، وتسببت هذه الخسارة في خيبة أمل كبيرة لدى الجمهور الإماراتي، الذي كان يعلق آمالًا كبيرة على وصول المنتخب إلى أبعد نقطة في البطولة، وتعويض الإخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
قدم “الأبيض” أداءً باهتًا وغير مقنع في الشوط الأول وأغلب فترات اللعب، وعلى الرغم من إضاعته لبعض الفرص التي كانت كفيلة بتغيير نتيجة المباراة في بداية الشوط الثاني، إلا أنه افتقد إلى وجود اللاعب الحاسم القادر على ترجمة تلك الفرص إلى أهداف، وفي المقابل، تألق الحارس الشاب حمد المقبالي في الذود عن مرماه.
أنهى المنتخب المغربي الشوط الأول متقدمًا بهدف سجله كريم البركاوي في الدقيقة 28، مستغلاً خطأً دفاعيًا فادحًا، وفي الشوط الثاني، أضاف المنتخب المغربي هدفين آخرين عن طريق أشرف المهديوي في الدقيقة 83، وعبد الرزاق حمد الله في الدقيقة 90+3، ليحسم بذلك تأهله إلى المباراة النهائية.
الشوط الأول: سيطرة مغربية وهدف مبكر
في الدقيقة 13، شهدت المباراة أول محاولة خطيرة من جانب المنتخب المغربي على مرمى المنتخب الإماراتي، عندما سدد وليد أزارو كرة رأسية قوية، لكن الدفاع والحارس حمد المقبالي تمكنوا من التصدي لها، وأنقذوا مرماهم.
عانى المنتخب الإماراتي في النصف الأول من الشوط من بطء شديد في بناء الهجمات بشكل سليم ومنظم، بالإضافة إلى وجود ثغرات واضحة في التعامل مع الكرات العرضية التي أرسلها لاعبو المنتخب المغربي، كما عانى الفريق من تباعد الخطوط بين الدفاع والوسط والهجوم، مما أتاح للمنتخب المغربي السيطرة على مجريات اللعب، وافتقد المنتخب الإماراتي خلال الشوط الأول إلى القدرة على استغلال الفرص المتاحة وإلى الجرأة في المبادرة بالهجوم، باستثناء بعض المحاولات الفردية التي لم تسفر عن شيء.
ظهر المنتخب المغربي بمستوى أفضل من حيث الاستحواذ على الكرة والانتشار في الملعب، وفي المقابل، حاول “الأبيض” العودة إلى أجواء المباراة، وشهدت الدقيقة 18 أول تهديد حقيقي على المرمى المغربي، عندما سدد كايو لوكاس كرة قوية، كما أهدر المنتخب الإماراتي أبرز فرصتين له في الشوط الأول، الأولى عن طريق كايو لوكاس في الدقيقة 18، والثانية عن طريق برونو أوليفيرا في الدقيقة 24، عندما سدد كرة قوية ارتدت من المرمى.
نجح المنتخب المغربي في تسجيل هدف التقدم من أول فرصة حقيقية سنحت له، وذلك عن طريق كريم البركاوي في الدقيقة 28، الذي سدد كرة رأسية قوية في الجهة اليمنى للمرمى، مستفيدًا من كرة عرضية متقنة ومن غياب التغطية الدفاعية الجيدة من قبل المدافع فيليب روبن.
منح هدف التقدم المنتخب المغربي ثقة كبيرة، وبدأ في السيطرة على مجريات اللعب والضغط على مرمى الأبيض، وتصدى الحارس حمد المقبالي لعدة محاولات خطرة، أبرزها تسديدة زحزوح في الدقيقة 34.
الشوط الثاني: فرص ضائعة وهدفان مغربيان
شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء المنتخب الإماراتي، الذي بدا أكثر سيطرة على اللعب، لكنه افتقد إلى التركيز واللمسة الأخيرة، وأهدر العديد من الفرص للتسجيل، وهدد كل من كايو لوكاس وبرونو أوليفيرا ويحيى الغساني مرمى المنتخب المغربي بعدة محاولات، كان أخطرها محاولتا كايو لوكاس في الدقيقتين 46 و48، وتسديدة برونو أوليفيرا الرأسية التي اصطدمت بالقائم في الدقيقة 52.
قام مدرب المنتخب الإماراتي كوزمين بإجراء بعض التغييرات في صفوف الفريق لتعزيز الجانب الهجومي، حيث أشرك كل من علي صالح وسلطان عادل وريتشارد أكونور.
شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة ضغطًا هجوميًا مكثفًا من جانب المنتخب الإماراتي لتعديل النتيجة، وقاد الأبيض عدة محاولات خطرة عن طريق سلطان عادل وكايو والغساني، لكن الحارس والدفاع المغربي تمكنوا من إبعادها في اللحظة المناسبة.
بدد المنتخب المغربي آمال الأبيض في العودة إلى المباراة، عندما تمكن أشرف المهديوي في الدقيقة 83 من إضافة الهدف الثاني مستفيدًا من خطأ دفاعي قاتل، قبل أن يضيف عبد الرزاق حمد الله الهدف الثالث في الدقيقة 93 مستغلاً الهفوات الدفاعية، لينتهي اللقاء بفوز المغرب بنتيجة 3-0.
