
أمد/ بروكسل: علنت المفوضية الأوروبية، برئاسة أورسولا فون دير لاين، يوم الجمعة، عن رفضها القوي للاتهامات الواردة في استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة، التي زعمت أن الاتحاد الأوروبي يقوض الحريات السياسية، ويمسّ السيادة، ويساهم في إلحاق الضرر بالقارة من خلال سياسات الهجرة وقمع حرية التعبير.
تقييم استراتيجية الأمن القومي الأمريكية
ورغم ذلك، أوضحت متحدثة المفوضية، باولا بينهو، أن الاتحاد الأوروبي لم يتح له الوقت الكافي بعد لدراسة استراتيجية الولايات المتحدة وتقييمها، مما يمنعهم من التعليق على محتواها في الوقت الحالي، حيث قالت: “لم يكن لدينا الوقت بعد للنظر في الاستراتيجية وتقييمها، وبالتالي لسنا في وضع يسمح لنا بالتعليق على أي شيء”.
انتقادات حول دور أوروبا في الأزمات
تضمنت الوثيقة الأمريكية، التي أصدرتها البيت الأبيض يوم الخميس، انتقادات لأوروبا حول دورها في الأزمة الأوكرانية، حيث اعتبرت أن توقعات المسؤولين الأوروبيين غير واقعية، وتعتمد على حكومات أقلية غير مستقرة، وقامعة للمعارضة.
موقف أمريكا من الناتو
كما أشارت الاستراتيجية إلى رغبة الولايات المتحدة في إنهاء سياسة التوسع المستمر لحلف “الناتو”، ومنع التحالف من استضافة أعضاء جدد، وهو ما قد يثير مخاوف لدى الدول الأوروبية.
موقف الناتو
حلف “الناتو” بدوره، رفض التعليق بشكل مباشر على هذا الجانب، واكتفى بتأكيد أهمية إدراك الحلفاء الأوروبيين والكنديين الحاجة لزيادة الاستثمار في الدفاع، وتقاسم الأعباء الأمنية بشكل عادل.
ردود فعل ألمانيا
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، يوم الجمعة، أن ألمانيا لا تحتاج إلى “مشورة خارجية”، وذلك بعد الانتقادات الواردة في استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة بحق حلفاء واشنطن في أوروبا، حيث أكد فادفول أن أمريكا ستظل الأهم بالنسبة لألمانيا في إطار “الناتو”، لكن قضايا حرية التعبير وتنظيم المجتمعات ليست من اختصاصها، مما يبرز قدرة ألمانيا على مناقشة شؤونها داخلياً دون تدخل خارجي.
