المنتدى السعودي للإعلام 2026 يقود مستقبل القطاع بجائزة ذكاء اصطناعي عالمية ومبادرات مبتكرة

المنتدى السعودي للإعلام 2026 يقود مستقبل القطاع بجائزة ذكاء اصطناعي عالمية ومبادرات مبتكرة

تستعد العاصمة السعودية الرياض، تحت الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، لاستضافة النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام لعام 2026، حيث تنطلق فعالياته يوم الاثنين الموافق 2 فبراير وتستمر حتى 4 فبراير 2026م. يُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”، ويجمع أكثر من 300 من قادة الفكر البارزين، والإعلاميين المؤثرين، والخبراء، والأكاديميين من شتى أنحاء العالم، للمشاركة في حوارات معمقة ضمن ما يزيد عن 150 جلسة وورشة عمل، بهدف استشراف مستقبل الصناعة الإعلامية وتحدياتها الراهنة وفرصها الواعدة.

تطور المنتدى وخلفيته التاريخية

انطلق المنتدى السعودي للإعلام في دورته الأولى عام 2019، ليُرسخ مكانته سريعاً كأحد أبرز الفعاليات الإعلامية المحورية في المنطقة. تأسس المنتدى بهدف إيجاد منصة حوارية جامعة للخبرات المحلية والدولية، مع التركيز على تطوير صناعة الإعلام بالمملكة بما يتوافق مع أهداف رؤية 2030 الطموحة. على مدى دوراته السابقة، ناقش المنتدى موضوعات جوهرية مثل التحول الرقمي، وجهود مكافحة الأخبار الزائفة، ودور الإعلام الحيوي في دعم التنمية المستدامة، ليصبح اليوم حدثاً سنوياً مرموقاً يترقبه الإعلاميون لتبادل المعرفة واستشراف التوجهات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.

الدعم القيادي والأهمية الاستراتيجية

في هذا السياق، أعرب معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري عن خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-، لدعمهما المتواصل لقطاع الإعلام. وأكد معاليه أن الرعاية الملكية الكريمة للمنتدى تعكس إيمان القيادة الراسخ بالدور المحوري الذي يؤديه الإعلام كشريك استراتيجي فاعل في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة، وكقوة ناعمة تعكس للعالم حجم التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة بفضل رؤيتها الطموحة.

وأضاف الوزير أن تزامن المنتدى مع الذكرى العاشرة لإطلاق رؤية المملكة 2030 يضفي عليه رمزية خاصة، فقد شكلت الرؤية نقطة تحول تاريخية للإعلام السعودي، الذي انتقل من كونه مجرد ناقل للأحداث إلى صانع للتأثير، ومرآة تعكس نضج التجربة السعودية وتقدمها المتسارع للعالم. ويأتي المنتدى ليتوج هذه الإنجازات ويفتح آفاقاً جديدة من الابتكار والريادة للمستقبل.

مواجهة تحديات العصر الرقمي

من جانبه، أكد الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن النسخة الخامسة تأتي في توقيت حاسم يفرض على المؤسسات الإعلامية ضرورة إعادة تعريف أدوارها لمواكبة المتغيرات المتسارعة للعصر، لا سيما في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي وتغير أنماط استهلاك المحتوى. وأوضح أن المنتدى لا يقتصر على كونه منصة للنقاش فحسب، بل هو ورشة عمل عالمية تهدف إلى تفكيك التحديات المعقدة، وتحويلها إلى فرص مستدامة، مع تركيز خاص على سبل استعادة ثقة الجمهور في الرسالة الإعلامية، وبناء سرديات مؤثرة تتجاوز السطحية لتعميق الوعي والتأثير الإيجابي.

مبادرات مبتكرة ونقلة نوعية

وكشف الحارثي عن إضافة نوعية متميزة هذا العام، تتمثل في إطلاق منطقة “بوليفارد 2030” للمرة الأولى، بالتزامن مع معرض مستقبل الإعلام “فومكس”. ستحول هذه المنطقة أروقة المنتدى إلى نافذة حية ومفتوحة على إنجازات المشاريع السعودية الكبرى والرائدة، مثل “نيوم”، و”بوابة الدرعية”، و”القدية”، مما يتيح للإعلاميين والزوار فرصة فريدة للتفاعل المباشر مع قصص النجاح التي تشكل واقع المملكة المزدهر. وبهذا، يؤكد المنتدى على دوره كجسر حيوي يربط بين الإعلام والتنمية الوطنية، ويعزز مكانة الرياض كعاصمة إعلامية رائدة إقليمياً ودولياً، تتجه بخطى ثابتة نحو ريادة الابتكار في المحتوى الإعلامي بدلاً من مجرد استهلاكه.