كشف الدكتور نبيل العطار، عضو مجلس النواب، عن رؤية تشريعية مبتكرة تتعلق بمستقبل الاستحقاقات الانتخابية في مصر، مؤكدًا أن المقياس الحقيقي لنجاح أي قانون لا يكمن في براعة صياغته القانونية “المنمقة”، بل في مدى قربه من واقع الشارع المصري، وقدرته على الصمود أمام اختبار التطبيق الفعلي.
النظام الفردي.. المطلب الشعبي
وفي تصريحات خاصة لموقع “إيجبتك”، حسم العطار موقفه بوضوح من الجدل المستمر حول أنماط الأنظمة الانتخابية، مجددًا التأكيد على أن “النظام الفردي” يمثل النموذج الأمثل والأكثر ملاءمة للطبيعة الفريدة للشعب المصري، وثوابته الثقافية، وكيفية تفاعله مع ممثليه تحت قبة البرلمان، مطالبًا بإعادة تقييم شاملة للمنظومة الانتخابية برمتها انطلاقًا من هذا المنظور الحيوي.
فلسفة “قياس الأثر” التشريعي
وانتقد العطار بشدة الاكتفاء بالصياغة القانونية ونشرها، معتبرًا أن الدور الأساسي للمشرع “الحقيقي” يبدأ فعليًا بعد دخول القانون حيز التنفيذ، وذلك من خلال ما أسماه بـ “قياس الأثر التشريعي”.
وأوضح أن هذا القياس يتجاوز مجرد فحص النصوص القانونية الجافة، ليمتد إلى:
- تحليل دقيق للنتائج الفعلية المترتبة على تطبيق النظام الانتخابي، سواء كان فرديًا، قائميًا، أو مختلطًا.
- رصد شامل لمدى تأثير القوانين على تحقيق العدالة في التمثيل السياسي.
- ضمان استقرار المؤسسات التشريعية، وحمايتها من أي ثغرات محتملة.
مختبر الواقع
وشدد النائب العطار على ضرورة أن يكون الصندوق الانتخابي أداة للتعبير عن “إرادة شعبية واعية”، مؤكدًا أن القوانين التي تخضع لـ “مختبر الواقع” وتثبت فعاليتها وجدواها هي وحدها التي تستحق الاستمرارية، وذلك بهدف بناء مؤسسات برلمانية تعبر بصدق عن طموحات الدولة والمواطن في عام 2026 وما يليه.
