الهيئة العامة للغذاء والدواء تكشف حقائق سلامة حليب أبتاميل بالمملكة

الهيئة العامة للغذاء والدواء تكشف حقائق سلامة حليب أبتاميل بالمملكة

في خطوة تعكس التزام المملكة الراسخ بتحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية، أعلن البرنامج الوطني للتشجير عن تحديد 44 نوعًا مميزًا من النباتات المحلية، التي تتأقلم ببراعة وتزدهر في البيئات المتنوعة لمنطقة الجوف، وتشمل هذه البيئات الفريدة الكثبان الرملية، السهول الفسيحة، المرتفعات الشاهقة، الوديان الخصبة، الهضاب المترامية، والسبخات، مما يؤكد على الثراء البيولوجي الاستثنائي للمنطقة وقدرتها الفائقة على دعم المشاريع الطموحة للتشجير.

جزء من رؤية وطنية خضراء شاملة

تندرج هذه الجهود الدؤوبة ضمن إطار أوسع تقوده المملكة العربية السعودية نحو تحقيق تحول بيئي شامل ومستدام، والذي يمثل بدوره أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030 الطموحة، وتُعد مبادرة “السعودية الخضراء”، التي تستهدف زراعة مليارات الأشجار داخل المملكة، المحرك الرئيسي لهذه المشاريع الرائدة، ويهدف البرنامج الوطني للتشجير، من خلال تركيزه الدقيق على أنواع النباتات المحلية، إلى ضمان نجاح هذه المبادرات واستدامتها على المدى الطويل، حيث تتميز هذه الأنواع بقدرتها الفائقة على التكيف مع الظروف المناخية القاسية، وتتطلب كميات أقل بكثير من المياه والموارد، مما يجعلها الخيار الأمثل لمكافحة ظاهرة التصحر بفعالية وتعزيز نمو الغطاء النباتي بشكل مستدام.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع على المستويات كافة

على المستوى المحلي، يُسهم تشجير منطقة الجوف بهذه النباتات المتكيفة في تحسين ملحوظ لجودة الهواء، والحد من تدهور الأراضي، وتثبيت التربة بشكل فعال لمقاومة العواصف الرملية، بالإضافة إلى تعزيز الموائل الطبيعية للكائنات الحية المحلية، كما يعزز هذا المشروع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة، ويشجع على مشاركة السكان المحليين في جهود التشجير، مما يخلق إرثًا بيئيًا مستدامًا للأجيال القادمة، أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في إعادة تأهيل نظمها البيئية الصحراوية باستخدام النباتات المحلية يقدم نموذجًا رائدًا وملهمًا للدول الأخرى التي تواجه تحديات بيئية مماثلة، ويؤكد على دورها الفاعل والقيادي في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي الثمين.

كنوز نباتية تزين طبيعة الجوف

أوضح البرنامج أن منطقة الجوف تحتضن تنوعًا نباتيًا كبيرًا يضم الشجيرات والأشجار والأعشاب المعمرة والحولية، ومن أبرز الأنواع التي تم تحديدها بعناية: السلم، الشعراء، القطف، الغضى، الرمث، العرفج، السدر البري، اللوز العربي، والعوسج، وتنتمي هذه النباتات الثمينة إلى فصائل متنوعة مثل البقولية، القطيفية، المركبة، السدرية، والوردية، وهو ما يعكس الثراء البيولوجي المذهل الذي تتمتع به المنطقة بشكل طبيعي، إن هذا التنوع لا يدعم النظام البيئي فحسب، بل يحافظ أيضًا على الموروث الطبيعي الغني للمملكة.