
أطلقت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة اليوم، برنامج الأحياء المطوّرة، وهو مبادرة طموحة تهدف إلى معالجة أوضاع الأحياء غير المنظمة في المدينة، وإعادة بناءها لتطوير النطاق العمراني بشكل شامل، يرمي هذا البرنامج إلى الارتقاء بمستوى الخدمات البلدية، والصحية، والاجتماعية المقدمة للسكان، بالإضافة إلى تعزيز جهود تحسين المشهد الحضري، والحد من التشوه البصري، بما يتماشى بانسجام تام مع الهوية العمرانية الفريدة لمدينة مكة المكرمة.
استراتيجية البرنامج: أبعاد إنسانية ومكانية متكاملة
أوضحت الهيئة الملكية أن هذا البرنامج يرتكز على استراتيجية شاملة ومترابطة، تتضمن بُعدين أساسيين هما: الإنساني والمكاني، يركز البُعد الإنساني على تحسين جودة حياة سكان هذه الأحياء، ودمجهم مجتمعيًا بشكل فعّال، إلى جانب توفير فرص التمكين الاقتصادي لهم، أما البُعد المكاني فيهدف إلى إنشاء أحياء حضرية متكاملة وجذابة، وتعزيز البنية التحتية المتطورة، وإعادة توظيف الأراضي بأسلوب يحقق التنمية المستدامة، وذلك من خلال تطبيق خيارات تطويرية نوعية، مثل التطوير الشامل أو الارتقاء، وفقًا للنتائج التي تُظهرها الدراسات التفصيلية اللازمة للبرنامج.
قد يهمّك أيضاً
تأثيرات شاملة وتنمية مستدامة لمكة المكرمة
وبيّنت الهيئة الملكية أن البُعدين الإنساني والمكاني يقدمان معًا حلولًا متكاملة وشاملة، تعالج الأوضاع الاجتماعية، والاقتصادية، والتعليمية، والصحية للسكان، كما يعمل البرنامج بجد على تحفيز التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال دمج هذه الأحياء ضمن خطط التطوير العمراني الكبرى، مع إشراك فعّال للقطاع الخاص في جميع مراحل عمليات التطوير، إضافة إلى وضع آليات وضوابط فعّالة للحد من ظهور أحياء غير منظمة جديدة مستقبلًا، ووقف التوسع العمراني العشوائي في كافة أنحاء المدينة المقدسة.
