«الهيبة والانضباط: أساسيات الحياة المدرسية»

«الهيبة والانضباط: أساسيات الحياة المدرسية»

قرارات تعمل على تغيير الموازين مرة أخرى، وتعيد للمدرسة هيبتها الحقيقية

لقد جاءت بعض قرارات الوزير، لتكون إنصافاً للمعلم في المقام الأول، وتعيد الهيبة للمدارس، حيث تتضمن إحالة كل مسئول أو موظف يُثبت تقصيره في الواقعة إلى الشئون القانونية بشكل عاجل، وذلك لاتخاذ أقصى الجزاءات، وفصل الطلاب المخالفين بشكل عاجل لمدة عام كامل، ومنع قيدهم في أي مدرسة أخرى قبل عام ٢٠٢٦/٢٠٢٧، وتُعد هذه الرسالة من الوزير واضحة للغاية، حيث تؤكد أن كرامة المعلم خط أحمر، وأن أي تجاوز لا يمكن التهاون فيه، وسيُقابل بإجراءات رادعة فورية.

هذه القرارات، من وجهة نظري، تعيد الاعتبار للمعلم، وتضع حداً للفوضى التي بدأت تتسلل إلى مدارسنا أو بعضًا منها، فالمجتمع كله يستفيد عندما يعلم أن احترام المدرس هو فرض أكيد، وليس مجرد ترف، قوة القرار تُعيد الانضباط إلى المدارس وبين الطلاب، وتُعيد للمدرسة هيبتها من جديد، والمعلم، عندما يشعر بالدعم الكافي من الوزارة، يكون قادرًا على التعليم وأداء دوره بسعادة، دون خوف أو تردد، والطالب، عندما يدرك أن له حدودًا للمسؤولية، يعرف أن المدرسة ليست مكانًا للفوضى، بل هي مكان لبناء الشخصية قبل العقل، وغرس الاحترام والأدب.

هذه الخطوات تمنح المجتمع ثقة جديدة في التعليم والمدارس، وتعزز ترتيب الأولويات في التعليم.

1. رقابة فعلية حقيقية رادعة داخل الفصول، ومنع أي فرصة لسلوكيات غير سوية وغير منضبطة.

2. تقارير متابعة شبه دائمة ويومية للسلوك، لمنع تكرار مثل هذه الوقائع المشينة.

3. تدريب المعلمين تدريباً حقيقياً وفعالاً على إدارة المواقف الصعبة داخل الفصول، وفي التعامل مع الطلبة.

4. تنشيط دور الأنشطة لاستيعاب طاقة الطلبة، وبناء القيم لإعادة الانتماء لدى الطلاب.

ولا ننسى الدور الأهم للأسر.

1. متابعة سلوك الأبناء بشكل دائم، وعدم ترك التربية على الميديا أو المدرسة فقط.

2. غرس احترام الكبير والقيم الأخلاقية، وربط السلوك بالعواقب منذ الصغر.

3. التواصل المستمر والسريع مع المدرسة، لمعرفة أي تغيرات في سلوك الأبناء.

4. بناء قيم المسؤولية والانضباط منذ الصغر في البيت، قبل الفصل.

ولا ننسى دور مؤسساتنا في الدعم:

1. دعم المدارس بشكل واضح بأنظمة تأمين وانضباط أقوى.

2. إطلاق حملات توعية حقيقية ودائمة حول احترام المعلم ودوره.

3. توفير أعداد كافية من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين المدربين، لإعادة الانضباط وتحليل المواقف.

4. متابعة مستمرة للمدارس من قبل لجان من الوزارة، للمدارس التي تظهر فيها بوادر خلل أو ضعف في الرقابة.