
تم تحديثه الأحد 2026/2/15 06:35 م بتوقيت أبوظبي
بشكل مفاجئ، ودون سابق إنذار، أو حتى تنفيذ إجراءات بنكية ومالية ملموسة، شهد سعر الريال اليمني تحسناً طفيفاً خلال اليومين الماضيين، وذلك عقب اجتماعٍ استثنائي عُقد من قبل مجلس إدارة البنك المركزي اليمني في عدن، عبر المنصات الافتراضية، ليلة الخميس الماضي، مما أدى إلى تحسن سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.
استقرار الدولار الأمريكي
منذ الخميس الماضي، استقر سعر الدولار الأمريكي عند 1558 ريالاً للشراء و1582 للبيع، مقارنةً بمستوياته السابقة التي كانت تبلغ 1617 للشراء و1633 للبيع منذ أواخر يوليو وبداية أغسطس عام 2025.
اجتماع البنك المركزي
البيان الصادر عقب الاجتماع الاستثنائي للبنك المركزي لم يشر إلى التسعيرة الجديدة، ولكن خبراء اقتصاديون ومصادر مصرفية أكدوا أن هذه التسعيرة تم إقرارها بالتنسيق مع جمعية الصرافين وشركات الصرافة في عدن، وأشاروا إلى أن تحسن سعر صرف الريال بنسبة بسيطة لم تتجاوز 3.5% تقريباً يُعتبر بمثابة رسالة من البنك المركزي في عدن لتأكيد استعداده للتحكم في أدوات السياسة النقدية، وعدم السماح بحدوث مفاجآت نتيجة المضاربات غير المشروعة.
توجيهات للبنوك والصرافة
وأضاف الخبراء أن البنك المركزي قد أوعز لشركات الصرافة عبر جمعية الصرافين في عدن بتغيير أسعار الصرف، رغم غياب أي إجراءات عملية متعلقة بالسياسات النقدية والمالية، وفي الواقع، لم ينعكس هذا التحسن الطفيف على وضع المواطنين المعيشي، حيث استمرت أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية في الارتفاع.
تسعيرة جديدة
مصادر في المركز الإعلامي للبنك المركزي اليمني في عدن أكدت اعتماد تسعيرة محددة للعملات الأجنبية عقب الاجتماع الاستثنائي، مشيرةً إلى أن الاجتماع شمل ممثلين عن بنوك تجارية وشركات صرافة وجمعية الصرافين، وتم توجيههم للعمل وفق التسعيرة الجديدة.
تنسيق السوق
وعن هذه التطورات، علّق الخبير بالشؤون الاقتصادية ماجد الداعري، قائلاً إن جمعية الصرافين وقوى إدارة السوق والتجار المستوردين هم من حددوا هذا السعر، وأشار إلى أن هذا السعر قابل للتغيير حسب حركة السوق والعرض والطلب على العملات.
تحذيرات من تبعات
في المقابل، أبدى خبراء اقتصاديون قلقهم من التغيرات الأخيرة، محذرين من تبعات انخفاض أسعار صرف العملات إذا لم تُواكب بتخفيض أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، وأكد الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي أن المواطن لن يشعر بتأثير انخفاض سعر الصرف على أسعار السلع والخدمات، مشيراً إلى أن التجار هم المستفيدون، بينما قد تحتاج قوى السوق وقتاً طويلاً للتفاعل مع التغييرات.
