انخفاض كبير في أسعار النفط العالمية وارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب

انخفاض كبير في أسعار النفط العالمية وارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب

شهدت أسعار النفط الخام تراجعاً حاداً، وفقاً لموقع Oilprice، حيث انخفض سعر خام برنت صباح يوم 11 مارس (بتوقيت فيتنام) بمقدار 6.51 دولارات، بنسبة 6.6%، ليصل إلى 92.45 دولار للبرميل، كما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 6.12 دولارات، بنسبة 6.5%، ليصل إلى 88.65 دولار للبرميل. عند إغلاق التداول، سجل خام برنت انخفاضاً قدره 11.16 دولار، أي أكثر من 11%، ليصل إلى 87.80 دولار للبرميل. وفي الوقت نفسه، انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 11.32 دولار، بنسبة 11.9%، ليصل إلى 83.45 دولار للبرميل، بعد أن اقترب كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط من حوالي 120 دولاراً للبرميل قبل يوم، وتشير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى احتمال تجاوز سعر خام برنت 95 دولاراً خلال الشهرين المقبلين، ليعود وينخفض إلى حوالي 70 دولاراً بحلول نهاية العام.

ارتفاع مخاطر نقص الوقود وتقلص تدفقات النفط العالمية

تشير تقارير قناة الجزيرة إلى أن سوق الطاقة العالمي يواجه اضطرابات خطيرة، نتيجة لانقطاع شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه حوالي خُمس نفط العالم، كما أن الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط تؤثر بشدة على إمدادات النفط العالمية.

تضطر دول مثل السعودية، الإمارات، الكويت، والعراق إلى تقليل إنتاج النفط، وسط ارتفاع مخزونات النفط وتضاؤل سعة التخزين، حيث إن عدم وجود منافذ بيع فعالة يزيد من تأثير الأزمة. وفقاً لسيمون فلاورز، الرئيس وكبير المحللين في شركة وود ماكنزي، فإن إيقاف تدفقات النفط من المنطقة يتطلب وقتاً طويلاً لإعادة الإنتاج بكامل طاقته، خاصة أن عمليات استعادة النفط المغلق قد تستغرق أسابيع أو أكثر. وفي العاشر من مارس، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البلاد لن تسمح بتصدير النفط من المنطقة إلى الولايات المتحدة أو حلفائها، رداً على التصعيد الأمريكي.

تأثير الصراعات على أسعار النفط العالمية وأسواق الأسهم

تسببت الصراعات في الشرق الأوسط في تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 14.51 نقطة، أي بنسبة 0.2%، ليصل إلى 6781.48 نقطة، كما انخفض مؤشر داو جونز بمقدار 34.29 نقطة، بنسبة 0.1%، ليصل إلى 47706.51 نقطة. أما في الأسواق الأوروبية والبريطانية، فقد لوحظ ارتفاع كبير فور افتتاح التداول، مع صدارة مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي سجل ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 5.35%. وفي الصين، ارتفع مؤشر شنغهاي بنسبة 0.65%، وأسهم مؤشر سي إس آي 1000 بنسبة 1.178%. كما شهدت الأسواق الآسيوية، بما في ذلك إندونيسيا، ماليزيا، الفلبين، سنغافورة، وتايلاند، انتعاشاً، مما يعكس تفاعلاً إيجابياً مع الأزمات الجارية.

استمرار ارتفاع أسعار الذهب وتوقعات التقلبات المستقبلية

واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها الحاد، حيث بقيت فوق مستوى 5200 دولار للأونصة، مع وصول السعر الفوري في حوالي الساعة الخامسة صباحاً من 11 مارس إلى 5229.9 دولار، بزيادة قدرها 93.9 دولار، أي حوالي 1.8%، مقارنة بالجلسة السابقة، وفقاً لبيانات شركة كيتكو. ويعزو الخبراء ارتفاع المعدن النفيس إلى طلب المستثمرين كملاذ آمن، خاصة مع تدهور الظروف الاقتصادية والجيوسياسية، وتوقعات بتأثير البيانات الأمريكية على السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. إذا استمر هذا الاتجاه، فمن المتوقع أن يحافظ الذهب على زخمه التصاعدي أو يشهد تقلبات كبيرة، مما ينعكس مباشرة على السوق المحلي.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً، ويزداد الطلب عليه خلال الأزمات، حيث يُعد وسيلة للتحوط من التقلبات الاقتصادية، وهو سهل التحويل إلى نقد، وغالباً يُستخدم لإنقاذ قنوات استثمارية أخرى.