
الخط : A- A+
شهد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 حادثة استثنائية تمثلت في انسحاب لاعبي منتخب السنغال من أرض الملعب احتجاجًا على قرارات تحكيمية، ما أثار تساؤلات قانونية حول عواقب هذا السلوك.
تحليل قانوني لانتصاب الانسحاب
وفقًا لتحليل الأستاذ مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب، فإن الانسحاب يُعد مخالفة قانونية جسيمة بموجب لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والفيفا، ويصنف على أنه تخلٍ عن المباراة بمجرد مغادرة اللاعبين الملعب دون أوامر صريحة من الحكم، ويشير العجوطي إلى أن الحكم هو القاضي الوحيد لسير المباراة وسلامة اللاعبين، ما يجعل أي انسحاب أحادي الجانب غير قانوني مهما كانت المبررات، وأن العودة لاحقًا إلى أرض الملعب لا تُصلح المخالفة لأن الانسحاب يكسر ما يُعرف بـ “عقد المنافسة” المنصوص عليه في اللوائح.
عقوبات الانسحاب
يضيف التحليل القانوني أن لوائح الكان تنص على عدة عقوبات صارمة ضد أي فريق ينسحب قبل انتهاء المباراة، أبرزها خسارة المباراة بنتيجة 3-0 لصالح الفريق المنافس، وفرض غرامة مالية لا تقل عن 20 ألف دولار، كما يمكن للاتحاد الإفريقي إيقاف الاتحاد الوطني المخالف عن المشاركة في النسختين التاليتين من البطولة، وقد يؤدي الانسحاب أيضًا إلى فقدان اللقب إذا اعتُبر أنه أخل بعدالة المباراة النهائية.
فوضى الجماهير والمسؤوليات القانونية
إلى جانب الانسحاب، شهدت المباراة فوضى على مستوى الجماهير، حيث قام بعض المشجعين السنغاليين برمي الأشياء واقتحام أرض الملعب، ما يضع الاتحاد الوطني في مسؤولية مباشرة عن تصرفاتهم، وفقًا للوائح التي تنص على المسؤولية الموضوعية للاتحادات الوطنية تجاه سلوك مشجعيها، وتعد هذه المخالفات جسيمة، وقد تصل العقوبات إلى غرامات مالية تصل إلى 300 ألف دولار واستبعاد الفريق من المنافسات المقبلة.
سوابق قانونية في الانسحاب من المباريات
يستند الأستاذ العجوطي في تحليله إلى سوابق قضائية بارزة أمام محكمة التحكيم الرياضي، أبرزها حالة تشيلي ضد البرازيل عام 1989 التي أكدت أن الانسحاب الأحادي يعادل التخلي النهائي عن المباراة، وقضية WAC-EST عام 2019 التي أرست مفهوم “النظام العام الرياضي”، مؤكدة أن النادي لا يمكنه أن يحكم على نفسه بالتوقف عن المباراة احتجاجًا على قرار تحكيمي.
