انطلاق مؤتمر التعدين الدولي برعاية الملك سلمان وبحضور قياسي فاق 20 ألف مشارك

انطلاق مؤتمر التعدين الدولي برعاية الملك سلمان وبحضور قياسي فاق 20 ألف مشارك

تحت رعاية سامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبحضور نيابي عنه -حفظه الله-، افتتح معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، اليوم، فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي يستضيفه مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، وقد شهد المؤتمر حضورًا لافتًا تجاوز 20 ألف مشارك، وبمشاركة قرابة 400 متحدث من نخبة الوزراء، والخبراء، وقيادات كبرى شركات التعدين العالمية، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية، والجهات الأكاديمية، ومؤسسات التمويل الرائدة.

في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، شدد معاليه على الدعم والاهتمام البالغ من القيادة الرشيدة -أيدها الله- لضمان استمرارية الدور المحوري للمؤتمر، موضحًا أن المؤتمر تجاوز كونه مجرد منبر للحوار ليغدو منصة عالمية مؤثرة في صنع القرارات، وقادرة على صياغة السياسات وحشد الاستثمارات، وهو ما يتجسد في شعار هذه النسخة: “المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد”.

وأشار معاليه إلى أن النسخة الخامسة تعد محطة فارقة في مسيرة المؤتمر، حيث بات يشكل منصة رئيسية لصياغة القرارات وتوطيد الشراكات على امتداد سلسلة القيمة المعدنية بأكملها، مؤكدًا أن التحولات العالمية الكبرى، مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الطاقوي، لن تتحقق إلا من خلال تأمين المعادن وسلاسل إمدادها بمسؤولية واستدامة.

كما استعرض معاليه أبرز مخرجات الاجتماع الوزاري الدولي الخامس، الذي عُقد ضمن فعاليات المؤتمر بحضور ممثلين عن أكثر من 100 دولة و59 منظمة دولية، مسلطًا الضوء على التقدم الملموس المحقق في دفع مسارات مراكز التميز، وتطوير معايير التعدين المسؤول، بالإضافة إلى التوافق مع إستراتيجية المعادن الجديدة لمجموعة البنك الدولي، بما يضمن الانتقال الفعال من الحوار إلى التنفيذ العملي القابل للقياس.

تعزيز مرونة الإمدادات العالمية للمعادن

وأفاد معاليه بأن المملكة مستمرة في تعزيز مرونة الإمدادات العالمية للمعادن، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وذلك من خلال بناء قطاع تعديني مزدهر ومستدام، قادر على جذب الاستثمارات، ودعم تنويع الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى تخصيص المملكة لأكثر من 33 ألف كيلومتر مربع لشركات محلية وعالمية ضمن جولات التنافس على رخص الاستكشاف والتعدين، وقد شهدت الجولة التاسعة وحدها ترسية 172 موقعًا تعدينيًا على 24 شركة، في ما يُعد أكبر جولة ترخيص على الإطلاق.

ولفت وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى إنجاز المسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي الكامل للدرع العربي بنسبة 100%، كما كشف عن نمو هائل في الإنفاق على الاستكشاف.

العام الإنفاق على الاستكشاف (ريال سعودي)
2020 1 مليون ريال
2024 1.052 مليار ريال

مؤكدًا التزام المملكة بتسريع استثمار إمكاناتها المعدنية الضخمة، والتي تقدر بنحو 9.4 تريليونات ريال سعودي، من خلال طرح فرص استكشافية تنافسية خلال عامي 2026 و2027.

كما أعلن معاليه عن إطلاق “مبادرة تمكين البنية التحتية التعدينية” بالتعاون مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، حيث يشمل مشروعها الأول إنشاء خط مياه معالجة بطول 75 كيلومترًا، وذلك لدعم التنمية في منطقة جبل صايد وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التعدينية هناك.

يتزامن انطلاق النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي مع الإعلان عن تأسيس صندوقين خاصين جديدين، خُصصا لدعم الفرص الواعدة في جميع مراحل سلسلة القيمة المعدنية بالمملكة، ما يؤكد ثقة المستثمرين وتطور قطاع التعدين، وتشمل هذه المبادرات إبرام شراكات إستراتيجية لدعم مشاريع التعدين والمشاريع المتوسطة ضمن السلسلة، بالإضافة إلى إطلاق صندوق استثماري جديد يستهدف تعزيز الفرص المعدنية والصناعية.

وعلى صعيد البحث والتطوير، تعمل جهات وطنية متخصصة على إبرام اتفاقيات إستراتيجية مع مؤسسات دولية رائدة، بهدف تحفيز الابتكار في مجالات الاستكشاف، والمعالجة، والرقمنة، مما سيسهم في رفع كفاءة قطاع التعدين وتسريع تبني أحدث الحلول والتقنيات المتقدمة.

ويقدم برنامج المؤتمر مجموعة واسعة من الفعاليات المتنوعة، منها “رحلة الاستثمار التعديني”، و”بوابة التمويل” بالشراكة مع بنك مونتريال (BMO)، وورش عمل MinGen المخصصة لدعم الشباب والنساء في قطاع التعدين، بالإضافة إلى منصة MinValley للابتكار والتقنية، ومنصة تبادل المعرفة التي تجمع كبار الخبراء لمناقشة أحدث التطورات في مجالات الجيولوجيا، والتقنية، والاستدامة، وتنمية الكفاءات.