
شفا – شينخوا – مع انطلاق “الدورتين السنويتين” في الصين، أبدى رجال الأعمال في الشرق الأوسط اهتماماً كبيراً بالسياسات الاقتصادية التي عرضتها الصين، معبرين عن تقديرهم للدور المتنامي للصين في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي ومشاركة فرص التنمية مع دول الجنوب العالمي، بما فيها بلادهم.
التوسع في الانفتاح الاقتصادي
أكد مصطفى إبراهيم، نائب رئيس لجنة الصين في جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الدعوة في تقرير عمل الحكومة لمواصلة الانفتاح الاقتصادي على مستوى عال تمثل امتداداً طبيعياً لسياسات الصين المتبعة في السنوات الأخيرة، وأشار إلى أن الصين قد اتخذت خطوات عملية عديدة في هذا الاتجاه، من بينها تنظيم معرض الصين الدولي للاستيراد، الذي أصبح منصة عالمية هامة لتعزيز التجارة الدولية.
التعاون الدولي والمنافع المتبادلة
أوضح إبراهيم أن هذه المبادرات تعكس التزام الصين بتعزيز التعاون الدولي القائم على المنفعة المتبادلة والفوز للجميع، مشيراً إلى أن التعاون بين الصين والدول النامية ساهم في تحقيق فوائد ملموسة لكافة الأطراف، كما أشار إلى تركيز الصين على توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الاتصالات والتكنولوجيا الحيوية والصحة والاقتصاد الرقمي، مما سيفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين مصر والصين.
توسيع التعاون التجاري
فيما يخص تعزيز التعاون التجاري، دعا إبراهيم إلى توسيع استخدام العملات المحلية في التبادلات التجارية بين مصر والصين، أي الجنيه المصري واليوان الصيني، بما يسهم في تسهيل المعاملات وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، كما اقترح تشجيع البنوك الوطنية والتجارية في البلدين على فتح فروع متبادلة لدعم عمليات التمويل التجاري وتسهيل إصدار خطابات الضمان.
أهمية الانفتاح الاقتصادي
من جانبه، أعرب الدكتور أنس الفدّا، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي-الصيني، عن تقديره لسياسة الصين في توسيع الانفتاح على العالم، حيث اعتبر أن ذلك يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق تكامل أكبر مع الاقتصاد العالمي، وأوضح الفدّا أن الأوساط الاقتصادية في السعودية بدأت تلحظ نتائج هذا الانفتاح بوضوح خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت المملكة دخول آلاف الشركات الصينية سنوياً لاستكشاف فرص الاستثمار، مما يعكس مستوى الثقة المتزايد في فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.
فرص التجارة الإلكترونية
لفت الفدّا إلى أن التجارة الإلكترونية تعد من أبرز مجالات التعاون المحتمل، خاصة في ظل المجتمع السعودي الشاب، حيث إن حوالي 60% من السكان تقل أعمارهم عن 30 عاماً، وهو ما يوفر بيئة مناسبة لنمو الاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى ما تضمنه تقرير عمل الحكومة الصينية من الدفع ببناء مبادرة الحزام والطريق بجودة عالية وتعزيز مواءمة الاستراتيجيات مع الدول المشاركة، موضحاً أن مواءمتها مع رؤية السعودية 2030 تسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط اللوجستي بين آسيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى توسيع التعاون في الاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة، معرباً عن ثقته بأن تعزز هذه الشراكة التفاهم بين الشعوب وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون المستدام بين الصين والدول العربية.
