
شهدت العاصمة الأفغانية كابول، اليوم الثلاثاء، سلسلة من الانفجارات المتتالية، تزامنت مع إطلاق نار كثيف واستخدام المدافع المضادة للطائرات، في ظل استمرار الاشتباكات الحدودية بين القوات الأفغانية والباكستانية.
أكدت وزارة الدفاع الأفغانية أن “القتال لا يزال مستمرا” ضد القوات الباكستانية، في الوقت الذي سُمعت فيه انفجارات أيضًا في مدينة جلال آباد الواقعة بين كابول والحدود.
معارك متواصلة في تورخم وقندهار
وفي معبر تورخام الحدودي، الذي يبعد نحو 50 كيلومترا عن جلال آباد، أفاد السكان بأن الاشتباكات لم تتوقف منذ عدة أيام، كما أعلنت السلطات الأفغانية أنها تمكنت من السيطرة على موقع باكستاني في ولاية قندهار، مشيرة إلى أن القتال امتد إلى ولايتي زابل وقندهار جنوب البلاد.
جذور التصعيد
بدأت موجة التصعيد الحالية يوم الخميس الماضي، بعد أن شنت أفغانستان عملية عسكرية على الحدود ردًا على الغارات الجوية الباكستانية التي زعمت إسلام آباد أنها تستهدف مسلحين، كما تتهم باكستان كابول بعدم القدرة على مواجهة الجماعات التي تنفذ هجمات داخل أراضيها، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية التي تؤكد أن الهجمات الباكستانية استهدفت مدنيين.
خسائر بشرية ونزوح واسع
أفادت الحكومة الأفغانية بمقتل 39 مدنيا على الأقل منذ بدء التصعيد، بينهم ثلاثة أطفال، بينما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) عن مقتل 42 مدنيا وإصابة 104 آخرين خلال الفترة من 26 فبراير/شباط حتى 2 مارس/آذار، كما أشارت البعثة إلى نزوح نحو 16400 أسرة نتيجة القتال، محذرة من أن القيود على الحركة في المناطق الحدودية تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
أخطر موجة منذ أشهر
تُعد أعمال العنف الأخيرة الأخطر منذ الاشتباكات التي وقعت في أكتوبر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصًا من الجانبين، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية بين البلدين، ويخشى مراقبون من توسع المواجهة بين الجارتين المسلحتين نوويًا، في ظل تصاعد التوترات التي تشير إلى المزيد من الخسائر البشرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
مقالات مشابهة
لا توجد مقالات أخرى
