
كشف الفنان باسم سمرة عن الأسباب العميقة التي يرى أنها تقف وراء التراجع الملحوظ في مسيرة نجوم الكوميديا الكبار، مثل محمد هنيدي ومحمد سعد، مؤكدًا أن هذا التغير لا يعود إلى عامل السن، بل هو نتاج مباشر لتحولات جذرية في الأجيال وتبدّل متطلبات وذائقة الجمهور الفنية.
وأوضح سمرة، خلال استضافته في برنامج “حبر سري” المذاع عبر قناة القاهرة والناس، أن طبيعة الكوميديا نفسها قد تغيرت بشكل لافت، فالإفيهات والنكات التي كانت تضحك جمهور الثمانينيات والتسعينيات لم تعد تلقى الصدى ذاته أو تجذب أبناء الجيل الحالي، الذين يميلون إلى أنماط مختلفة تمامًا من الفكاهة والكوميديا، وأضاف أن الساحة الفنية شهدت طفرة وتطورات كبيرة، مؤكدًا أن “الدنيا دوّارة”، وأن مفتاح استمرارية النجاح يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى قدرة الفنان على مواكبة هذه التغيرات المستمرة في العصر.
تحديات جمهور السينما وارتفاع التكاليف
وتابع سمرة تحليله بالتطرق إلى جمهور السينما، مشيرًا إلى أنه لم يعد كما كان في السابق، متسائلًا بلهجة استنكارية: “أين ذهب جمهور السينما؟”، وذكر أن الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر، التي قد تصل إلى 200 جنيه مصري أو تتجاوز هذا المبلغ، يجعل تكلفة ذهاب أسرة كاملة إلى السينما تقارب ألف جنيه، وهو ما يدفع العديد من الأسر إلى تفضيل إنفاق هذا المبلغ على تلبية احتياجات أساسية أو ترفيهية أخرى، بدلًا من تخصيصه لمشاهدة فيلم واحد.
| وصف التكلفة | المبلغ التقريبي (بالجنيه المصري) |
|---|---|
| سعر تذكرة السينما الواحدة | 200 جنيه أو أكثر |
| تكلفة الذهاب لأسرة كاملة (تقريبًا) | 1000 جنيه |
تراجع دور العرض السينمائي
كما أشار سمرة إلى أن دور العرض السينمائي لم تعد منتشرة بالقدر الذي كانت عليه في الماضي، موضحًا أن بعض قاعات السينما قد أُزيلت بالكامل وتم تحويلها إلى محال تجارية أو مشاريع أخرى، مما يعكس حجم التحول الكبير والتغيير الجذري الذي شهدته صناعة السينما المصرية خلال السنوات الأخيرة.
