
تستأنف المحكمة الاقتصادية بالقاهرة اليوم الأربعاء، فصلًا جديدًا في ملاحقة التيك توكر المعروف باسم “أوتاكا”، حيث تنظر أولى جلسات محاكمته بتهمة جديدة تتعلق بالاتجار في العملات المشفرة، في تطور يضاف إلى ملفه القضائي المثير للجدل. هذه القضية تأتي في سياق تشديد الرقابة على الأنشطة المالية غير المشروعة عبر الإنترنت، وتؤكد على جهود التصدي لجرائم الاقتصاد الرقمي.
التحفظ على الأموال واتهامات غسل الملايين
هذه الجلسة ليست الأولى التي يواجه فيها “أوتاكا” اتهامات خطيرة، فقد سبق أن أمرت النيابة المختصة بالتحفظ على جميع أمواله وحساباته البنكية، وذلك بعد اتهامه بغسل أموال ضخمة قُدرت بنحو 12 مليون جنيه مصري، وهي الاتهامات التي أثارت تساؤلات واسعة حول مصادر ثروته المفاجئة ونوعية أنشطته على منصات التواصل الاجتماعي.
اعترافات “أوتاكا” وصراع الشرعية
خلال جلسات التحقيق المكثفة، أدلى التيك توكر “أوتاكا” باعترافات مُثيرة للجدل، حيث أقر بأن هذه الأموال الطائلة، التي بلغت 12 مليون جنيه، كانت حصيلة أنشطة غير مشروعة نفذها عبر استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما عزز من موقف الأجهزة الأمنية التي وجهت له اتهامات ثقيلة تتعلق بغسل الأموال.
تفاصيل وزارة الداخلية: استغلال المنصات الرقمية وتبييض الأموال
كشفت وزارة الداخلية تفاصيل دقيقة حول نشاط “أوتاكا”، صانع المحتوى الذي يمتلك معلومات جنائية سابقة، مشيرة إلى أنه استغل منصاته على السوشيال ميديا لنشر مقاطع فيديو مسيئة للقيم والمبادئ المجتمعية، بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة ومكاسب مالية غير مشروعة، ومن ثم لجأ إلى شراء عقارات وسيارات فارهة، في محاولة يائسة لإخفاء المصدر غير القانوني لهذه الأموال ومنحها صبغة شرعية زائفة، ما يُعد جريمة تبييض أموال واضحة.
