
ألهمت قصة الصمود والتضحية، التي سطرها الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود، زوار برنامج “هل القصور” ضمن برامج موسم الدرعية 25/26، مما دفعهم للوقوف طويلًا عند رمزية البطولة والإخلاص وحب الوطن، التي تجسدت بأبهى صورة، من خلال عروض حية بتقنيات الصوت والإضاءة المتقدمة في القصر التاريخي للإمام عبدالله، الذي يُعد آخر أئمة الدولة السعودية الأولى.
تجربة تاريخية غامرة في قصر الإمام عبدالله
يعيش زوار القصر أجواء الدولة السعودية الأولى عبر قصص آسرة تروي تفاصيل حياة هذه الشخصية الوطنية العظيمة، حيث اشتهر الإمام عبدالله بن سعود بالحكمة والذكاء والشجاعة الفائقة، وتصدى ببسالة لحملات القوات العثمانية المعتدية على الدولة السعودية الأولى، ودافع عنها بكل قوته حتى آخر لحظة من حياته.
الموقع والتاريخ: قصر الإمام عبدالله بن سعود
يعود بناء قصر الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز التاريخي إلى بداية القرن الثالث عشر الهجري، ويقع في قلب حي الطريف التاريخي، وتحديدًا إلى الجهة الجنوبية الغربية من قصر سلوى، وقد شُيّد هذا القصر ليكون سكنًا خاصًا للإمام عبدالله بن سعود، الذي تولى الحكم بعد والده خلال الفترة الممتدة من (1229 – 1233هـ/1814-1818م).
التصميم المعماري ومكونات القصر
يتكون القصر من طابقين متميزين، يضمان ثلاث وحدات رئيسة متكاملة، تشمل: حجرات سكنية مريحة، وقاعات ودواوين مهيبة للحكم وإدارة شؤون الدولة، ومجالس مخصصة للاجتماعات السياسية والعلمية الهامة، إضافة إلى مجالس واسعة لاستقبال الضيوف، كما يضم القصر أيضًا مساكن مجهزة للحراس والخدم، ومستودعات استراتيجية للذخيرة والتموين الضروري.
الطراز النجدي: رمز العظمة والقوة
من أبرز ملامح القصر المعمارية هو بناؤه على الطراز النجدي التقليدي الأصيل، إذ يبرز تصميمه بعناية فائقة العظمة والقوة التي بلغتها الدولة السعودية في تلك الحقبة الزمنية، وهو ما يتجلى بوضوح في بنيته المعمارية القوية والمتينة، المتمثلة في كثرة الأعمدة الشاهقة واستخدام الحجر الطبيعي الصلب في أساسات البناء، مما يمنحه ثباتًا وشموخًا.
موسم الدرعية ورؤية السعودية 2030
يذكر أن موسم الدرعية 25/26 يسهم بفاعلية في تحقيق رؤية هيئة تطوير بوابة الدرعية الطموحة، وذلك بتعزيز مكانة الدرعية الاستثنائية؛ كمهد للدولة السعودية ومنصة دائمة ونابضة بالتفاعل الثقافي، حيث يتضمن برامج غنية تعكس القيم السعودية الأصيلة بأسلوب معاصر وجذاب، بما يتماشى بشكل مباشر مع المستهدفات الثقافية والسياحية التي تُعد من الركائز الأساسية للتنمية المستدامة ضمن رؤية السعودية 2030 الطموحة.
