«بشرى سارة قبل الشهر الكريم» الرئيس السيسي يوجه بسرعة تطبيق حزمة حماية اجتماعية كبرى لدعم الفئات الأولى بالرعاية قبيل رمضان

«بشرى سارة قبل الشهر الكريم» الرئيس السيسي يوجه بسرعة تطبيق حزمة حماية اجتماعية كبرى لدعم الفئات الأولى بالرعاية قبيل رمضان

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتسارع جهود الدولة المصرية لتبني حزمة من القرارات الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، في مبادرة استباقية لضمان الاستقرار ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وذلك عبر تدابير شاملة تمتد من تحسين الرواتب إلى تعزيز الرعاية الصحية وتوفير فرص العمل، مما يعكس التزامًا حكوميًا بتعزيز جودة الحياة للمصريين.

دعم اجتماعي مباشر قبل حلول الشهر الكريم

في خطوة تؤكد الأولوية القصوى للبعد الاجتماعي ضمن سياسات الدولة، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة إطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية، المقرر بدء تنفيذها قبل حلول شهر رمضان، وتتضمن هذه الحزمة تقديم دعم نقدي مباشر يستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، لضمان توفير احتياجاتهم الأساسية.

كما شدد الرئيس السيسي على أهمية صرف رواتب العاملين بالجهاز الإداري للدولة عن شهر فبراير خلال الأسبوع الجاري، لضمان توافر السيولة المالية اللازمة للأسر قبل بدء الشهر الفضيل، مما يسهم في استقرار أوضاعهم المادية.

وجاءت هذه التوجيهات الحيوية خلال اجتماع ضم رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك، بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي، حيث تم خلاله استعراض ومناقشة عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية الملحة في المرحلة الراهنة.

تمويل المشروعات الصحية والتنموية وتوفير فرص العمل

لم يقتصر الاجتماع على الدعم النقدي المباشر، بل تناول أيضًا اعتماد مخصصات مالية إضافية لاستكمال مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة” الطموحة، وهو ما سيسهم بشكل فعال في تسريع وتيرة تحسين مستوى المعيشة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، ويعزز التنمية الشاملة.

كما بحث الاجتماع آليات مبتكرة لإتاحة فرص عمل جديدة للفئات المستحقة للدعم، إلى جانب تعزيز منظومة الرعاية الصحية من خلال توفير العلاج للحالات الحرجة، وتقليص قوائم الانتظار، والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل لضمان تغطية صحية أوسع وأشمل.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي أوسع يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الأساسية، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بأقصى كفاءة وشفافية، مما يعزز شبكة الحماية الاجتماعية ويحد من التداعيات الاقتصادية السلبية على الشرائح الأقل دخلًا.

إصلاحات ضريبية وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري

على الصعيد الاقتصادي، استعرض الاجتماع خططًا لزيادة دخول العاملين بالدولة، بالإضافة إلى حزمة من الإصلاحات والتسهيلات الضريبية المقترحة للعام المالي 2026/2027، التي تشمل تبسيط الإجراءات الضريبية وتطوير منظومة الضريبة العقارية، فضلًا عن مراجعة بعض التعريفات الجمركية بهدف دعم الصناعة المحلية، تحفيز الاستثمار، والحد من ظاهرة التهريب التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.

وعرض وزير المالية مستجدات المباحثات الجارية مع صندوق النقد الدولي، وجهود الدولة الرامية إلى خفض معدلات المديونية الحكومية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى متابعة تنفيذ استراتيجية إدارة الدين العام وتحسين مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي، حيث تركز الدولة في هذا الإطار على تعزيز ثقة المستثمرين ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، بما يدعم مسار النمو المستدام خلال الفترة المقبلة ويجذب المزيد من الاستثمارات.